جون لوكا يعلق على أداء الذهب في ظل التوترات الإيرانية
أكد الخبير الاقتصادي ورئيس مجلس إدارة شركة جولد إيرا للسبائك الذهبية جون لوكا أن وضع الذهب كملاذ آمن يواجه اختباراً حقيقياً في الوقت الراهن، بعد انخفاض أسعاره بشكل ملحوظ منذ بداية النزاع في إيران، على الرغم من الدور التقليدي الذي يلعبه المعدن الأصفر كحماية ضد المخاطر الجيوسياسية.
وقال لوكا في تصريح خاص لـ الصاغة : “لقد شهدنا تراجعاً في أسعار الذهب بنسبة 14.5% خلال شهر مارس، الشهر الأول من النزاع، بينما انخفضت مؤشرات الأسهم العالمية بنسب أقل.
هذا الأداء الضعيف يثير تساؤلات جدية حول موثوقية الذهب كأصل ملاذ آمن في الأزمات الحالية”.
وأضاف لوكا: “وضحت البيانات أن الذهب لم يتفوق على الأصول الأخرى كما حدث في الأزمات الجيوسياسية السابقة بل إنه ظل أكثر ارتباطاً بتوقعات أسعار الفائدة الحقيقية وسياسات البنوك المركزية، خاصة بعد الصدمة الطاقية التي أدت إلى ارتفاع توقعات الفائدة الأمريكية”.
وأشار لوكا إلى أن مشتريات البنوك المركزية والصناديق المتداولة (ETFs) قد ضعفت بشكل واضح في الربع الأول، مما أضاف ضغطاً سلبياً إضافياً على الأسعار ومن الأمثلة البارزة بيع البنك المركزي التركي كميات كبيرة من الذهب، وتحول بعض الصناديق إلى بائعين.
وأكد الخبير الاقتصادي أن “حساسية الذهب للسياسة النقدية قد طغت حالياً على وضعه كملاذ آمن، مما قلل من فعاليته كحماية ضد المخاطر الجيوسياسية والتضخمية على حد سواء. فأسعار الذهب تعكس ليس فقط تأثير الحدث بحد ذاته، بل بشكل أكبر الاستجابة السياسية التي تليه”.
وصرح لوكا بتفاؤل حذر بشأن المستقبل، قائلاً: “نتوقع ارتفاع أسعار الذهب إلى 5200 دولار للأونصة خلال النصف الثاني من العام الحالي، أي بزيادة حوالي 9% عن مستويات أواخر أبريل، مع استئناف البنوك المركزية والصناديق مشترياتها، وتسعير الأسواق لتخفيضات محتملة في أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي”.
وأضاف في ختام تصريحه: “رغم أن الذهب سيظل حساساً للعوائد الحقيقية، إلا أن هناك مجالاً لارتفاع إضافي. ومع ذلك، يبقى خطر استمرار النزاع – خاصة إذا أدى إلى اضطراب في إمدادات الطاقة – قادراً على إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة، مما قد يضغط على أسعار الذهب”.
لمتابعة أخبار الذهب:
- صفحة موقع الصاغة على تيك توك: "اضـــــغـــط هـــــنـــــا".
- صفحة موقع الصاغة على تليجرام: "اضــغـــط هــــنــــا".

