توقعات صادمة لأسعار الغاز المسال.. هل تتجاوز 30 دولارا؟

قفزة حادة في أسعار
قفزة حادة في أسعار الغاز المسال في آسيا

توقعت شركة «ICIS: Independent Commodity Intelligence Services» أن تشهد أسعار الغاز الطبيعي المسال الفورية ارتفاعًا ملحوظًا خلال ما تبقى من عام 2026، في ظل تزايد الضغوط على جانب الإمدادات، وتفاقم المنافسة بين الأسواق الأوروبية والآسيوية خلال مواسم الذروة الشتوية، خاصة إذا صاحب ذلك انخفاض في مستويات التخزين وشتاء أكثر برودة من المعتاد.

قفزة حادة في أسعار الغاز المسال 

وأوضح التقرير أن الأسعار في الأسواق الآسيوية قفزت بالفعل إلى مستويات وصلت إلى نحو 25 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، مقارنة بنحو 10 دولارات فقط في بداية العام، مدفوعة بتداعيات التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وعلى رأسها الحرب في إيران وإغلاق مضيق هرمز، إلى جانب توقف بعض منشآت إنتاج الغاز المسال في المنطقة.

وأشار التقرير إلى أن الربع الأول من عام 2026 شهد سلسلة من الصدمات غير المتوقعة، بدءًا من موجة برد قاسية ضربت الولايات المتحدة، أدت إلى ارتفاع أسعار الغاز في أمريكا الشمالية وتقييد مؤقت للإنتاج، مرورًا بزيادة الطلب في حوض الأطلسي التي دفعت إلى إعادة توجيه شحنات من أستراليا إلى أسواق غير تقليدية مثل كندا وتركيا وتشيلي.

لكن التحول الأكبر، وفق التقرير، جاء مع اندلاع الصراع الأمريكي الإسرائيلي مع إيران في 28 فبراير، وما تبعه من إغلاق مضيق هرمز، وهو شريان رئيسي يمر عبره نحو 20% من إنتاج الغاز الطبيعي المسال العالمي، أي ما يقارب 85 مليون طن سنويًا، إضافة إلى نسبة مماثلة من تجارة النفط العالمية.

وحذر التقرير من أن سوق الغاز المسال قد يظل “منكمشًا” خلال عام 2026 وربما يمتد التأثير إلى 2027، مع محدودية نمو الصادرات العالمية أو احتمال تراجعها، ما يزيد من حدة الضغوط على الأسعار عالميًا.

وتوقع التقرير أن عودة بعض الدول مثل باكستان إلى السوق قد تدفع الأسعار نحو 20 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بينما قد تتجاوز 30 دولارًا في حال اشتداد المنافسة بين أوروبا وآسيا خلال الشتاء المقبل، خاصة إذا تزامن ذلك مع انخفاض المخزونات الأوروبية وشتاء بارد.

وبيّن التقرير أن صادرات قطر والإمارات، التي تصل إلى نحو 85 مليون طن سنويًا، تجعل استمرار إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة سببًا مباشرًا في فقدان ملايين الأطنان من الإمدادات شهريًا، ما يفاقم أزمة السوق.

كما أشار إلى ارتفاع واردات أوروبا إلى 40.4 مليون طن خلال الربع الأول من 2026، بزيادة 3.6 مليون طن عن العام السابق، مدفوعة بارتفاع الطلب على التدفئة وتعويض نقص الإمدادات عبر الأنابيب والتخزين، في حين شهدت بعض الدول الآسيوية والشرق أوسطية زيادات متفاوتة في الاستيراد لتعويض تذبذب الإنتاج.

ويؤكد التقرير أن سوق الغاز الطبيعي المسال يدخل مرحلة “حساسة” من عدم اليقين، تجمع بين تقلبات الطقس والتوترات الجيوسياسية، ما يجعل الأسعار مرشحة لمزيد من الارتفاع خلال الفترة المقبلة.

لمتابعة أخبار الذهب:

تم نسخ الرابط