هل تغير بيانات التضخم مسار الفيدرالي؟ الأسواق العالمية على صفيح ساخن

الأسواق العالمية
الأسواق العالمية على صفيح ساخن

تتجه أنظار الأسواق العالمية اليوم إلى بيانات التضخم الأميركية المرتقبة، في وقت بالغ الحساسية يختبر فيه المستثمرون ما إذا كانت الصدمة التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط بسبب التوترات في الشرق الأوسط قد بدأت تتحول إلى اتجاه أكثر استدامة داخل الاقتصاد الأميركي، أم أنها ستظل ضمن نطاق مؤقت كما تراهن الأسواق حتى الآن.

وتأتي بيانات التضخم في الولايات المتحدة لتكون العامل الحاسم في تحديد اتجاهات الأسواق خلال المرحلة المقبلة، ليس فقط على مستوى الدولار، بل أيضًا فيما يتعلق بتوقعات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، وسط حالة من الترقب الشديد لأي إشارات تخص أسعار الفائدة.

وبحسب تقديرات المحللين، من المتوقع أن يرتفع التضخم الأساسي الشهري إلى 0.3% خلال أبريل 2026، مقارنة بـ0.2% في الشهر السابق، بينما قد يسجل التضخم العام 0.6% بعد قفزة قوية بلغت 0.9% في القراءة السابقة. وعلى أساس سنوي، تشير التوقعات إلى ارتفاع التضخم إلى نحو 3.7% مقارنة بـ3.3%، ما يعكس استمرار تأثير ارتفاع أسعار الطاقة واضطرابات الإمدادات العالمية.

وتظهر البيانات الأخيرة أن التضخم في الولايات المتحدة دخل مسارًا تصاعديًا واضحًا منذ بداية العام، مدفوعًا بارتفاع أسعار النفط الناتج عن التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، ما أعاد مخاوف الأسواق من عودة الضغوط التضخمية بقوة.

وفي أسواق العملات، يتحرك الدولار الأميركي في نطاق محدود قبل صدور البيانات، حيث يترقب المستثمرون ما إذا كانت الأرقام ستدعم بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وهو ما قد يمنح الدولار دفعة مؤقتة، أو تدفعه للتراجع في حال جاءت البيانات أقل من المتوقع.

كما شهد الين الياباني تحركات لافتة بعد تقلبات حادة، وسط تكهنات بتدخلات من السلطات النقدية في اليابان لدعم العملة، في حين يواصل الذهب التداول عند مستويات مرتفعة قرب 4700 دولار للأونصة، مدعومًا بحالة عدم اليقين العالمية وتزايد الطلب على الملاذات الآمنة.

وتشير التوقعات إلى أن أي قراءة تضخم أعلى من المتوقع قد تعزز قوة الدولار وتضغط على الذهب مؤقتًا، بينما قد يؤدي تباطؤ التضخم إلى دعم موجة صعود جديدة للمعدن النفيس خلال الفترة المقبلة.

وفي ظل هذه التطورات، تدخل الأسواق العالمية مرحلة “إعادة تسعير” شاملة للمخاطر، مع استمرار تأثير التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة على قرارات البنوك المركزية، ما يجعل النصف الثاني من عام 2026 أكثر تعقيدًا على مستوى السياسات النقدية وحركة الأسواق العالمية.

لمتابعة أخبار الذهب:

تم نسخ الرابط