تراجع الأسهم الآسيوية اليوم وسط تضخم أمريكي وتوترات الشرق الأوسط

الاسهم الاسيوية
الاسهم الاسيوية

شهدت الأسهم الآسيوية تراجعًا خلال تعاملات اليوم الأربعاء، في ظل استمرار حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية، مع تعثر المحادثات بين واشنطن وطهران من جهة، وصدور بيانات تضخم أميركية أعلى من التوقعات من جهة أخرى، ما زاد من المخاوف بشأن تصاعد الضغوط الاقتصادية الناتجة عن التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

ويعكس هذا الأداء الضعيف للأسواق الآسيوية حالة القلق المسيطرة على المستثمرين، خاصة مع استمرار تأثير الصراع في الشرق الأوسط على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية، إلى جانب المخاوف من استمرار موجة التضخم وارتفاع أسعار الفائدة.

تراجع الأسهم الآسيوية اليوم

سجل مؤشر “مورغان ستانلي لأسهم آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان” انخفاضًا بنحو 0.6%، ليواصل خسائره للجلسة الثانية على التوالي، فيما تراجعت الأسهم الكورية الجنوبية بنسبة وصلت إلى 3.2% قبل أن تقلص جزءًا من خسائرها لاحقًا، وسط عمليات جني أرباح بعد موجة صعود قوية مدفوعة بقطاع الذكاء الاصطناعي.

وفي اليابان، انخفض مؤشر “نيكاي 225” بنسبة 0.2%، بينما تراجعت العقود الآجلة لمؤشر “ستاندرد آند بورز 500” الأميركي بنسبة 0.1%، ما يعكس امتداد الضغوط إلى الأسواق العالمية.

بيانات التضخم والتوترات الجيوسياسية تضغط على الأسواق

وقال محلل الأسواق توني سيكامور إن البيانات الأميركية التي أظهرت ارتفاع التضخم إلى مستويات أعلى من المتوقع، إلى جانب استمرار التوترات الجيوسياسية، تؤكد أن الضغوط السعرية المرتبطة بالطاقة لن تتراجع قريبًا، وهو ما يزيد من حالة الحذر في الأسواق العالمية.

النفط فوق 100 دولار وتأثيرات مستمرة للحرب

وفي أسواق الطاقة، تراجعت أسعار خام برنت بنسبة 0.6% لتسجل 107.13 دولار للبرميل، لكنها لا تزال مستقرة فوق مستوى 100 دولار منذ أواخر فبراير، بعد التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، وما تبعه من اضطرابات في مضيق هرمز، أحد أهم ممرات النفط عالميًا.

أسهم التكنولوجيا والتوترات العمالية تضغط على كوريا

وفي كوريا الجنوبية، هبطت أسهم شركة “سامسونغ للإلكترونيات” بنسبة 5.7%، بعد فشل التوصل لاتفاق مع النقابات العمالية، ما يهدد بإضراب واسع قد يؤثر على إنتاج رقائق الذكاء الاصطناعي، وهو قطاع حيوي للأسواق العالمية.

وول ستريت والتضخم يعمقان القلق

وفي الولايات المتحدة، تراجعت مؤشرات “وول ستريت” مع استمرار الضغوط التضخمية، حيث انخفض مؤشر “ستاندرد آند بورز 500” بنسبة 0.2%، و“ناسداك” بنسبة 0.7%، وسط مخاوف من أن يدفع ارتفاع التضخم مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

كما ارتفع مؤشر الدولار الأميركي واستقرت عوائد سندات الخزانة قرب أعلى مستوياتها في أشهر، ما يعكس استمرار قوة العملة الأميركية وتزايد الضغوط على الأسواق الناشئة.

وتبقى الأسواق العالمية في حالة ترقب شديد لما ستسفر عنه التطورات الجيوسياسية وبيانات الاقتصاد الأميركي خلال الفترة المقبلة، في ظل توازن هش بين مخاوف الركود ومخاطر التضخم.

لمتابعة أخبار الذهب:

تم نسخ الرابط