هل يصل الذهب إلى 6000 دولار؟.. توقعات صادمة لعامي 2026 و2027
أسعار الذهب.. خفض بنك أستراليا ونيوزيلندا المصرفي توقعاته لسعر الذهب بنهاية عام 2026 إلى نحو 5600 دولار للأونصة، مقارنة بتقديراته السابقة التي كانت تشير إلى مستوى 5800 دولار. ويعكس هذا التعديل مراجعة طفيفة في التوقعات، دون تغيير في الاتجاه العام للصورة المستقبلية للذهب.
ورغم هذا الخفض، أبقى البنك على نظرته الإيجابية طويلة الأجل تجاه المعدن النفيس، مشيرًا إلى استمرار العوامل الداعمة مثل الطلب الاستثماري القوي، وعمليات الشراء من البنوك المركزية، إلى جانب استمرار حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية.

توقعات أسعار الذهب 2026–2027
توقع البنك أن يواصل الذهب مساره الصعودي ليصل إلى مستوى 6000 دولار للأونصة بحلول منتصف عام 2027، مستندًا في ذلك إلى توقعات بأن استمرار التوترات في منطقة الشرق الأوسط قد يضغط على وتيرة النمو الاقتصادي العالمي، ما يدفع البنوك المركزية في نهاية المطاف إلى تبني سياسات نقدية أكثر تيسيرًا لدعم الاقتصادات.
كما أشار محللا البنك، سوني كوماري ودانيال هاينز، في تقرير صدر بتاريخ 15 مايو، إلى أن تحركات الذهب خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة قد تمر عبر ثلاث مراحل رئيسية، ينعكس كل منها بشكل مختلف على اتجاه الأسعار. وبيّنا أن المرحلة الأولى قد تشهد تقييدًا نسبيًا لمكاسب الذهب نتيجة استمرار الضغوط التضخمية المرتفعة.

تأثير أسعار النفط وسياسة الفيدرالي على حركة الذهب 2026–2027
توقع البنك أن يسهم ارتفاع أسعار النفط الخام في تعزيز الضغوط التضخمية عالميًا، وهو ما قد يدفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى اتباع نهج أكثر تحفظًا فيما يتعلق بخفض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة. ويعكس ذلك احتمالية استمرار الحذر في السياسة النقدية بهدف احتواء التضخم.
وبحسب التقرير، من المرجح أن تظل أسعار الفائدة الأمريكية مستقرة دون تغيير حتى شهر سبتمبر، وهو ما قد يشكل عامل ضغط مؤقت على أسعار الذهب. فاستمرار العوائد المرتفعة يقلل من جاذبية المعدن النفيس باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا، مما يحد من وتيرة صعوده على المدى القصير.

مراحل حركة الذهب بين 2026 و2027 وديناميكيات الدعم النقدي والاقتصادي
يرى البنك أن مستوى 4500 دولار للأونصة سيشكل منطقة دعم قوية في الأجل القصير، موضحًا أن أي تراجع نحو هذه المستويات قد يُنظر إليه كفرصة لتعزيز المراكز الاستثمارية في الذهب وبناء استراتيجيات شراء جديدة.
ويشير التقرير إلى أن المرحلة الثانية قد تتمثل في بدء تأثير أزمة الطاقة على الاقتصاد العالمي بشكل أكثر وضوحًا، مع ما يرافق ذلك من تباطؤ في النشاط الصناعي وتراجع إنفاق المستهلكين، الأمر الذي قد يضغط على معدلات النمو العالمي ويدفع الأسواق إلى التركيز بشكل أكبر على مخاطر التباطؤ بدلًا من التضخم.
أما المرحلة الثالثة، فتتمثل في عودة الذهب إلى الواجهة مدفوعًا بتوجه البنوك المركزية نحو سياسات نقدية أكثر مرونة، بما في ذلك خفض أسعار الفائدة مع تباطؤ الاقتصاد. ويؤكد البنك أن هذا التحول سيكون عامل دعم رئيسي للذهب، نتيجة انخفاض العوائد الحقيقية وتراجع تكلفة الاحتفاظ بالمعدن النفيس، ما يعزز من جاذبيته الاستثمارية ويدعم مساره الصاعد نحو 6000 دولار للأونصة بحلول منتصف عام 2027، وإن كان ذلك في توقيت قد يكون متأخرًا قليلًا عن التقديرات السابقة التي رجّحت الوصول إلى هذا المستوى في وقت مبكر من العام نفسه.
لمتابعة أخبار الذهب:
- صفحة موقع الصاغة على تيك توك: "اضـــــغـــط هـــــنـــــا".
- صفحة موقع الصاغة على تليجرام: "اضــغـــط هــــنــــا".


