الذهب يتماسك بعد هبوط حاد.. والنفط يشعل مخاوف التضخم عالميا
استقرت أسعار الذهب العالمية خلال تعاملات اليوم الإثنين 18 مايو 2026، بعدما نجحت عمليات شراء انتقائية في الحد من خسائر المعدن النفيس، عقب تراجعه إلى أدنى مستوياته في أكثر من شهر، وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط، بالإضافة إلى تنامي التوقعات باستمرار أسعار الفائدة الأميركية عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.
وسجل الذهب في المعاملات الفورية استقرارًا عند مستوى 4540.36 دولارًا للأونصة بحلول الساعة 02:41 بتوقيت غرينتش، بعدما لامس في وقت سابق من الجلسة أدنى مستوى له منذ 30 مارس الماضي، بينما تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم يونيو بنسبة 0.4% لتسجل 4543.70 دولارًا للأونصة.
ويأتي هذا التحرك في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية حالة من الترقب الحذر، مع استمرار التقلبات المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط وتداعياتها على أسعار الطاقة والتضخم العالمي.
أسعار النفط تضغط على الذهب عالميًا
ساهم الارتفاع القوي في أسعار النفط خلال الأيام الأخيرة في زيادة الضغوط على سوق الذهب، بعدما وصلت أسعار الخام إلى أعلى مستوياتها في أسبوعين بفعل تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة.
وعادة ما يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة معدلات التضخم عالميًا، الأمر الذي يدفع البنوك المركزية، وعلى رأسها مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة أو حتى رفعها مجددًا، وهو ما يضعف جاذبية الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا.
وقال كلفن وونغ، كبير محللي الأسواق لدى شركة “أواندا”، إن أسعار الذهب تتحرك حاليًا داخل نطاق عرضي معقد دون اتجاه واضح، مشيرًا إلى أن الارتفاعات المحدودة الحالية جاءت مدفوعة بعمليات جني أرباح وشراء انتقائي عقب موجة الهبوط الأخيرة.
ترقب قرارات الفيدرالي الأميركي
وتتزايد رهانات المستثمرين على إمكانية رفع أسعار الفائدة الأميركية قبل نهاية العام الجاري، في ظل استمرار الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع تكاليف الطاقة واضطرابات سلاسل الإمداد العالمية.
وتشير تقديرات أداة “فيد ووتش” التابعة لمجموعة CME إلى وجود احتمال يصل إلى 50% لقيام الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة بحلول ديسمبر المقبل.
ويترقب المستثمرون خلال الأسبوع الجاري صدور محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي لشهر أبريل، بحثًا عن أي إشارات جديدة تتعلق بمستقبل السياسة النقدية الأميركية واتجاه أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
تراجع الفضة والمعادن النفيسة
ولم يقتصر التراجع على الذهب فقط، بل امتد إلى باقي المعادن النفيسة، حيث انخفضت أسعار الفضة الفورية بنسبة 0.8% لتصل إلى 75.38 دولارًا للأونصة.
كما تراجع البلاتين بنحو 0.1% ليسجل 1972.10 دولارًا، فيما هبط البلاديوم بنسبة 1.3% إلى 1394.75 دولارًا للأونصة.
الهند تشدد القيود على واردات الفضة
وفي خطوة قد تؤثر على حركة الطلب العالمي، فرضت الهند قيودًا فورية على واردات الفضة بمختلف أشكالها، في محاولة للحد من الضغوط الواقعة على الروبية وتقليص فاتورة الواردات.
وتُعد الهند أكبر مستهلك للفضة في العالم، ما يجعل أي تغييرات في سياساتها التجارية ذات تأثير مباشر على أسواق المعادن عالميًا.
ويرى محللون أن استمرار التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط سيبقيان الأسواق العالمية في حالة تقلب حاد خلال الفترة المقبلة، بينما سيظل الذهب رهينة لتحركات الدولار الأميركي وقرارات الفائدة والتطورات السياسية في الشرق الأوسط.
لمتابعة أسعار الذهب:
- صفحة موقع الصاغة على تيك توك: "اضـــــغـــط هـــــنـــــا".
- صفحة موقع الصاغة على تليجرام: "اضــغـــط هــــنــــا".

