هرمز وممرات النفط الملتهبة.. إلى أين يتجه الاقتصاد العالمي؟
تشهد الأزمة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى تصعيدا خطيرا بعد ثلاثة أشهر من الهجوم الأميركي الإسرائيلي على الأراضي الإيرانية، في ظل حالة من الجمود السياسي والعسكري، وتفاقم التوترات حول مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الملاحية في العالم.
وتشير التطورات إلى أن الحصار الأميركي المشدد، إلى جانب سيطرة إيران على مضيق هرمز، أوصل الأطراف إلى طريق مسدود، دون أي مؤشرات على مرونة سياسية، ما أدى إلى تزايد المخاوف من اندلاع حرب جديدة في المنطقة، في وقت تتدهور فيه الأوضاع الاقتصادية بشكل ملحوظ.
ويكمن القلق الأكبر لدى صناع القرار في واشنطن وتل أبيب وطهران ليس في إمكانية التوصل إلى اتفاق، بل في المدة التي قد تستمر خلالها التوترات، وما إذا كان أي خطأ في التقدير قد يشعل مواجهة عسكرية واسعة النطاق.
العودة لطاولة المفاوضات
في المقابل، تتصاعد الدعوات داخل الولايات المتحدة وإسرائيل لشن ضربات جديدة ضد إيران، باعتبار أن زيادة الضغط العسكري قد تدفع طهران إلى العودة لطاولة المفاوضات، إلا أن خبراء الشؤون الإيرانية يرون أن هذا السيناريو تم اختباره سابقًا دون نتائج حاسمة، حيث لم تُبدِ طهران أي استعداد لتقديم تنازلات جوهرية.
وتؤكد مصادر إيرانية أن ملف البرنامج الصاروخي والنووي والسيطرة على مضيق هرمز يمثل “خطوطًا حمراء” غير قابلة للتفاوض، باعتبارها ركائز استراتيجية لأمن الدولة الإيراني، ما يجعل خيار الاستسلام غير مطروح سياسيًا أو أيديولوجيًا.
وعلى صعيد المفاوضات، لم تحقق الجولات غير المباشرة أي اختراق يذكر، في ظل فجوات كبيرة بين مطالب الطرفين، حيث تصر واشنطن على وقف تخصيب اليورانيوم لمدة طويلة، بينما تطالب إيران بضمانات أمنية ورفع العقوبات واستعادة الأصول المجمدة.
وتزداد خطورة المشهد مع استمرار التهديدات السياسية، حيث حذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب من أن “الوقت ينفد”، ملوحًا بعواقب شديدة في حال فشل التوصل إلى اتفاق.
مضيق هرمز محور الأزمة الأبرز
ويُعد مضيق هرمز محور الأزمة الأبرز، إذ يمر عبره نحو 25% من تجارة النفط العالمية و20% من الغاز الطبيعي المسال، ما يجعل أي اضطراب فيه تهديدًا مباشرًا لأمن الطاقة العالمي، وسط مخاوف من إغلاقه أو تعطيله.
ويرى خبراء أن الضربات العسكرية لم تحقق أهدافًا استراتيجية حاسمة، بل زادت من تصلب المواقف، في حين تبقى احتمالات الحل السياسي ضعيفة في ظل تمسك كل طرف بمطالبه القصوى، ما يفتح الباب أمام استمرار حالة الاستنزاف وربما تصعيد جديد أكثر خطورة في المرحلة المقبلة.
لمتابعة أسعار الذهب:
- صفحة موقع الصاغة على تيك توك: "اضـــــغـــط هـــــنـــــا".
- صفحة موقع الصاغة على تليجرام: "اضــغـــط هــــنــــا".

