أسعار النفط تتجاوز 104 دولارات مع تصاعد توترات الشرق الأوسط
ارتفعت أسعار النفط العالمية خلال تعاملات اليوم الجمعة، مدعومة بتزايد قلق المستثمرين بشأن تعثر المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، واستمرار الخلافات حول الملف النووي الإيراني والسيطرة على مضيق هرمز، ما عزز المخاوف من استمرار اضطرابات الإمدادات في منطقة الشرق الأوسط.
ورغم الارتفاع المسجل اليوم، لا تزال أسواق النفط تتجه نحو تسجيل خسائر أسبوعية، بعد موجة تقلبات حادة شهدتها الأسعار خلال الأيام الماضية بفعل التوترات الجيوسياسية وعدم وضوح الرؤية بشأن مستقبل الإمدادات العالمية.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 2.38 دولار، ما يعادل 2.3%، لتصل إلى 104.96 دولار للبرميل بحلول الساعة 00:34 بتوقيت غرينتش، فيما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 1.73 دولار، أو 1.8%، لتسجل 98.08 دولار للبرميل.
وجاء هذا الارتفاع بعد خسائر حادة تكبدها الخامان القياسيان أمس الخميس، حيث تراجع كلاهما بنحو 2% ليسجلا أدنى مستوى عند التسوية في قرابة أسبوعين.
وتترقب الأسواق عن كثب تطورات المحادثات الأميركية الإيرانية، بعدما كشف مصدر إيراني كبير لوكالة “رويترز” أنه لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي مع الولايات المتحدة حتى الآن، رغم تضييق الفجوة بين الجانبين في بعض الملفات.
في المقابل، أكد ماركو روبيو وجود “بعض الإشارات الإيجابية” في المفاوضات، لكنه شدد على أن فرض أي رسوم على عبور السفن عبر مضيق هرمز سيُعتبر أمراً غير مقبول بالنسبة لواشنطن.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات الاستراتيجية للطاقة في العالم، حيث كان يمر عبره قبل الحرب نحو 20% من إمدادات الطاقة العالمية، الأمر الذي يجعل أي تهديد لحركة الملاحة فيه مؤثراً بشكل مباشر على أسعار النفط العالمية.
وقال ساتورو يوشيدا لدى شركة راكوتين سكيوريتيز إن الغموض المحيط بمحادثات السلام يدفع أسعار النفط إلى الارتفاع، في ظل توقعات باستمرار عدم الاستقرار في الشرق الأوسط وتأثر الإمدادات المرتبطة بمضيق هرمز.
وأضاف أن خام غرب تكساس الوسيط من المرجح أن يتحرك خلال الأسبوع المقبل في نطاق يتراوح بين 90 و110 دولارات للبرميل، وهو النطاق السعري الذي سيطر على السوق منذ نهاية مارس الماضي.
وتشير التقديرات إلى أن الحرب الحالية حرمت الأسواق العالمية من نحو 14 مليون برميل يومياً من النفط، أي ما يعادل 14% من إجمالي الإمدادات العالمية، بما يشمل صادرات رئيسية من السعودية والعراق والإمارات والكويت.
وفي تطور لافت، قال رئيس شركة أدنوك إن عودة تدفقات النفط الكاملة عبر مضيق هرمز قد لا تحدث قبل الربع الأول أو الثاني من عام 2027، حتى في حال انتهاء الحرب خلال الفترة الحالية، ما يزيد من المخاوف المتعلقة بأمن الطاقة العالمي.
وعلى صعيد تحالف أوبك+، كشفت أربعة مصادر أن الدول السبع الرئيسية المنتجة داخل التحالف قد توافق على زيادة محدودة في إنتاج النفط خلال اجتماعها المرتقب في السابع من يونيو المقبل، رغم استمرار تعطل عمليات التسليم لدى بعض الدول بسبب تداعيات الحرب الإيرانية.
ويواصل المستثمرون مراقبة تطورات المشهد الجيوسياسي في الشرق الأوسط، إلى جانب قرارات الإنتاج داخل “أوبك+”، باعتبارهما العاملين الأكثر تأثيراً على اتجاهات أسعار النفط العالمية خلال الفترة المقبلة.
لمتابعة أسعار الذهب:
- صفحة موقع الصاغة على تيك توك: "اضـــــغـــط هـــــنـــــا".
- صفحة موقع الصاغة على تليجرام: "اضــغـــط هــــنــــا".

