الأسهم ترتفع في آسيا وأوروبا.. والنفط يربك حسابات المستثمرين
شهدت الأسواق الآسيوية اليوم الجمعة ارتفاعاً ملحوظاً في أداء الأسهم، بالتزامن مع استقرار الدولار الأميركي قرب أعلى مستوياته في ستة أسابيع، وسط حالة من الترقب الحذر لتطورات المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، والتي لا تزال تلقي بظلالها على حركة الأسواق العالمية، خصوصاً أسواق الطاقة والعملات.
ويأتي هذا الأداء في وقت تشهد فيه أسعار النفط تقلبات حادة، مع تمسك المستثمرين بآمال تحقيق تقدم في مفاوضات السلام، رغم استمرار الخلافات بين الجانبين حول قضايا جوهرية تتعلق بمخزون اليورانيوم الإيراني والسيطرة على مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لإمدادات الطاقة في العالم.
وقال ماركو روبيو إن هناك “بعض المؤشرات الإيجابية” في المحادثات الجارية، لكنه أكد استمرار الخلافات حول الملفات الحساسة، ما يعكس حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق العالمية.
أسواق الأسهم الآسيوية تسجل مكاسب
ارتفع مؤشر “إم إس سي آي” لأسهم آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان بنسبة 0.3%، متجهاً نحو تحقيق مكاسب أسبوعية محدودة، كما صعد مؤشر “نيكاي” الياباني بنسبة 2%، في حين ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية بنسبة 0.2%، وقفزت العقود الأوروبية بنحو 0.8%.
ويرى محللون أن الأسواق بدأت تراهن تدريجياً على إمكانية التوصل إلى انفراجة سياسية، إلا أن مستوى الثقة لا يزال محدوداً، كما أشار كريس ويستون، الذي أكد أن الأسواق تترقب وضوحاً أكبر قبل تسعير أي تحسن مستدام.
أسعار النفط بين الصعود والتذبذب
شهدت أسعار النفط تحركات متقلبة خلال تعاملات اليوم، بعد تراجع حاد في الجلسات السابقة، حيث صعد خام برنت بنحو 2% ليصل إلى 104.71 دولار للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الأميركي بنسبة 1.66% مسجلاً 98.01 دولار للبرميل.
ورغم هذه المكاسب، تتجه أسعار النفط نحو تسجيل خسائر أسبوعية تقارب 6%، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن مستقبل المفاوضات، بينما تبقى الأسعار أعلى بكثير من مستويات ما قبل اندلاع الحرب.
وأشار خبراء إلى أن استمرار اضطرابات إمدادات الطاقة، خاصة في حال الإغلاق الجزئي أو الكامل لمضيق هرمز، قد يواصل دعم الأسعار خلال الفترة المقبلة، مع انعكاس مباشر على معدلات التضخم العالمية.
رهانات الفائدة والدولار في صدارة المشهد
تسببت تقلبات أسعار النفط في إعادة تسعير توقعات السياسة النقدية عالمياً، حيث بات المستثمرون يرجحون احتمال قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي برفع أسعار الفائدة بنهاية العام، بدلاً من توقعات سابقة كانت تشير إلى خفضها.
وقال ميتشل ريزنيك إن هناك ارتباطاً غير معتاد بين أسعار النفط والفائدة العالمية، مشيراً إلى أن صدمة الطاقة الحالية باتت تنعكس مباشرة على معدلات التضخم الفعلية، ما يعزز احتمالات استمرار السياسات النقدية المتشددة لفترة أطول.
الدولار يواصل التماسك قرب قممه
استفاد الدولار الأميركي من ارتفاع عوائد السندات وزيادة الطلب عليه كملاذ آمن، ليستقر مؤشر الدولار عند 99.247 نقطة، بينما استقر اليورو عند 1.1614 دولار مقترباً من أدنى مستوياته في ستة أسابيع.
كما سجل الين الياباني 159.11 ين مقابل الدولار، في وقت أظهرت فيه بيانات حديثة تباطؤ التضخم الأساسي في اليابان إلى أدنى مستوى في أربع سنوات، ما يزيد من تعقيد قرارات بنك اليابان بشأن السياسة النقدية.
وتشير التوقعات إلى استمرار حالة التذبذب في الأسواق العالمية خلال الفترة المقبلة، مع بقاء التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وأسعار الطاقة المحرك الرئيسي لاتجاهات الأسهم والعملات والفائدة.
لمتابعة أسعار الذهب:
- صفحة موقع الصاغة على تيك توك: "اضـــــغـــط هـــــنـــــا".
- صفحة موقع الصاغة على تليجرام: "اضــغـــط هــــنــــا".

