كارثة منجم تهز الصين.. وأسهم الفحم والرقائق تقفز بقوة

الصاغة

شهدت الأسهم الصينية ارتفاعاً خلال تعاملات اليوم الاثنين، مدعومة بمكاسب قوية في قطاعات الفحم وأشباه الموصلات، إلى جانب صعود أسهم شركات الوساطة المالية، وذلك في ظل تفاعل الأسواق مع تطورات تنظيمية جديدة وتشديدات حكومية تتعلق بتدفقات رأس المال عبر الحدود، في وقت يواصل فيه المستثمرون تقييم تأثير السياسات الاقتصادية على ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

وصعد مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.6%، بينما ارتفع مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية بنسبة 0.9% بحلول منتصف جلسة التداول، في إشارة إلى تحسن نسبي في شهية المخاطرة داخل السوق الصينية، رغم استمرار حالة الحذر المرتبطة بالسياسات التنظيمية والتطورات العالمية.

ارتفاع أسهم الفحم في الصين بعد حادث مناجم

وسجل قطاع الفحم مكاسب ملحوظة خلال الجلسة، بعد الحادث المأساوي الأخير في أحد المناجم، والذي يعد الأسوأ منذ 17 عاماً، ما دفع الأسواق إلى توقع تشديد إجراءات السلامة الحكومية، الأمر الذي قد يؤدي إلى تقييد المعروض من الفحم ورفع أسعاره خلال الفترة المقبلة.

وفي هذا السياق، ارتفعت أسعار فحم الكوك إلى أعلى مستوى في نحو أسبوعين، بينما صعد المؤشر الفرعي لقطاع الفحم بنسبة 2.4%، مدعوماً بتوقعات تحسن هوامش الربحية للشركات العاملة في القطاع.

أسهم الوساطة المالية تحت المجهر التنظيمي

كما شهدت أسهم شركات الوساطة المالية في الصين تحركات إيجابية محدودة، بعد إعلان السلطات الصينية حملة رقابية موسعة تستهدف الاستثمارات غير المشروعة عبر الحدود، مع تعهدها بمحاسبة الوسطاء المتورطين في تحويل أموال بشكل غير قانوني إلى الأسواق الخارجية.

وارتفع المؤشر الفرعي لقطاع الاستثمار والوساطة بنسبة 0.1%، في حين سجلت شركات كبرى مثل «تشاينا ميرشانتس» و«سيتيك سيكيوريتيز» مكاسب طفيفة. ويرى محللون في «إس دبليو إس ريسيرش» أن تأثير هذه الإجراءات يظل محدوداً على المدى الفعلي، مشيرين إلى أن الأثر الحالي نفسي بالدرجة الأولى، ولا يغير بشكل جوهري من اتجاه السيولة في سوق هونغ كونغ أو الأسهم الصينية المدرجة خارجياً.

قطاع التكنولوجيا وأشباه الموصلات يقود المكاسب

وفي قطاع التكنولوجيا، قادت أسهم أشباه الموصلات موجة صعود قوية، بعدما أعلنت شركة هواوي توقعاتها بتطوير وتصميم رقائق متقدمة بحلول عام 2031، بكثافة ترانزستورات تضاهي تقنيات 1.4 نانومتر، ما عزز التفاؤل بشأن قدرة الصين على تعزيز استقلالها التكنولوجي في قطاع الرقائق.

وقفز مؤشر قطاع أشباه الموصلات بنسبة 5.1% خلال الجلسة، ليكون أحد أبرز الرابحين في السوق، وسط توقعات باستمرار الدعم الحكومي للصناعة التكنولوجية المتقدمة خلال السنوات المقبلة.

عوامل داعمة إضافية للأسواق

كما تلقت الأسواق دعماً إضافياً من توقعات غير مباشرة بشأن احتمالات التوصل إلى اتفاقات جيوسياسية قد تؤدي إلى إعادة فتح مضيق هرمز، رغم استمرار حالة عدم اليقين بشأن السياسة الخارجية الأميركية وموقف إدارة الرئيس دونالد ترامب من الملف الإيراني.

وتشير تحركات السوق إلى أن الأسهم الصينية لا تزال تتأثر بمزيج من العوامل المحلية المرتبطة بالتنظيم الحكومي والسياسات الصناعية، إلى جانب عوامل خارجية تتعلق بالتجارة العالمية وأسواق الطاقة، ما يجعل اتجاهاتها مرهونة بتطورات متسارعة خلال الفترة المقبلة.

لمتابعة أسعار الذهب:

تم نسخ الرابط