بنك إنجلترا يثير الجدل.. هل تنتهي العملات المستقرة قريبا؟

بنك إنجلترا يثير
بنك إنجلترا يثير الجدل.. هل تنتهي العملات المستقرة قريبا؟

توقعت ميغان غرين، عضو لجنة السياسات النقدية في Megan Greene، أن يشهد سوق الأصول الرقمية تحولاً جذرياً خلال السنوات المقبلة، مع تراجع شعبية العملات المشفرة المستقرة (Stablecoins) لصالح ما يُعرف بـ«الودائع المرمزة» (Tokenised Deposits)، وهي نسخ رقمية مشفرة من الودائع البنكية التقليدية التي تحتفظ بها البنوك التجارية.

وجاءت تصريحات غرين خلال مؤتمر اقتصادي عُقد في مدينة دوبروفنيك الكرواتية، حيث أشارت إلى أن النظام المالي العالمي يشهد حالياً مرحلة انتقالية تتداخل فيها ثلاثة مسارات رئيسية: العملات الرقمية للبنوك المركزية (CBDCs)، والعملات المستقرة، والودائع الرقمية. إلا أنها رجّحت أن الودائع المرمزة ستكون “الفائز النهائي” في هذا السباق، خاصة مع إدراك البنوك التجارية لاحتمال فقدان جزء كبير من ودائعها التقليدية إذا لم تواكب هذا التطور.

وأوضحت غرين أن بطء انتشار الودائع الرقمية حتى الآن يعود إلى تحفظ البنوك التجارية التي تخشى فقدان الرسوم والعوائد المرتبطة بالودائع التقليدية، لكنها شددت على أن هذا الواقع لن يستمر طويلاً، إذ ستجد البنوك نفسها مضطرة للاستثمار في تطوير أدوات رقمية جديدة للحفاظ على حصتها في السوق.

كما انتقدت المسؤولة في بنك إنجلترا العملات المستقرة، معتبرة أنها “ليست مستقرة فعلاً” كما يوحي اسمها، إضافة إلى ما يحيط بها من مخاطر تنظيمية وقانونية، فضلاً عن استخدامها المحتمل في أنشطة مالية غير مشروعة. وحذرت أيضاً من تأثيرها السلبي على السيولة داخل البنوك التقليدية، وهو ما قد يضعف فاعلية السياسة النقدية التي تعتمد عليها البنوك المركزية في إدارة الاقتصاد.

في المقابل، دافع كريس والر، عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، عن العملات المستقرة، موضحاً أنها تمثل ابتكاراً مالياً مهماً يسهم في خفض تكاليف المدفوعات وتعزيز المنافسة في القطاع المصرفي. وأكد أن هذه العملات باتت تلعب دوراً متزايداً في التحويلات العابرة للحدود، محذراً من أن الإفراط في التنظيم قد يحد من تطورها.

وشهد النقاش بين الطرفين تبايناً واضحاً في الرؤية، حيث وصف والر العملات المستقرة بأنها أداة دفع “ذكية وليست خطيرة”، بينما ترى غرين أن المستقبل قد يميل أكثر نحو الودائع المرمزة باعتبارها أكثر استقراراً وارتباطاً بالقطاع المصرفي التقليدي.

واختتمت غرين رؤيتها بتشبيه لافت لمستقبل النظام المالي، حيث وصفت المنافسة بين أدوات المال الرقمي بأنها “سباق بين السلحفاة والأرنب ووحيد القرن”، في إشارة إلى أن العملات الرقمية للبنوك المركزية بطيئة الحركة، والعملات المستقرة سريعة الانتشار، بينما تمثل الودائع المرمزة “وحيد القرن” الذي قد يقود المشهد المالي في المستقبل القريب.

لمتابعة أسعار الذهب:

تم نسخ الرابط