البورصة المصرية تواصل الصعود لليوم الثاني رغم مقترح خفض التصنيف وتعديلات ضريبة الدمغة
واصلت البورصة المصرية أداءها الإيجابي خلال تعاملات جلسة الثلاثاء، مسجلة ارتفاعًا لليوم الثاني على التوالي، رغم مقترح شركة "إس آند بي داو جونز للمؤشرات" خفض تصنيف السوق المصرية من فئة الأسواق الناشئة إلى الأسواق المبتدئة، إلى جانب مناقشة تعديلات قانون ضريبة الدمغة بمجلس النواب، والتي تمهد لتطبيقها على تعاملات السوق.
البورصة المصرية تحقق مكاسب جديدة خلال جلسة الثلاثاء
ارتفع المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية EGX30 بنسبة 0.14% خلال تعاملات الثلاثاء، لتصل مكاسبه منذ بداية العام إلى نحو 27%، وذلك رغم تداعيات التوترات الإقليمية وحرب إيران على اقتصادات المنطقة.
وجاء الأداء الإيجابي مدعومًا بعمليات شراء على الأسهم القيادية، وعلى رأسها سهم البنك التجاري الدولي مصر، الذي ساهم في دعم حركة المؤشر الرئيسي.
مقترح خفض تصنيف البورصة المصرية
كانت شركة "إس آند بي داو جونز للمؤشرات" قد اقترحت في وقت متأخر من يوم الإثنين خفض تصنيف البورصة المصرية من فئة الأسواق الناشئة إلى الأسواق المبتدئة، وهي الفئة الأدنى ضمن التصنيفات الثلاثة التي تشمل الأسواق المتقدمة والأسواق الناشئة والأسواق المبتدئة.
وبحسب المقترح، فإنه في حال اعتماده سيتم تطبيق القرار اعتبارًا من سبتمبر 2027.
ويستند المقترح إلى تقييم يرى أن السوق المصرية، رغم التحسنات التي شهدتها منذ يوليو 2024، ما زالت تواجه تحديات تتعلق بهيكل السوق وصعوبة وصول المستثمرين الأجانب، بالإضافة إلى استمرار تذبذب الأداء الاقتصادي وعدم استقرار بعض المؤشرات المؤسسية، وفق تقرير صادر عن قسم المؤشرات بشركة "إس آند بي غلوبال".
المستثمرون المصريون يقودون حركة البورصة المصرية
قال عمرو الألفي، رئيس استراتيجيات الأسهم في شركة ثاندر للأوراق المالية، إن استقرار البورصة المصرية يعود إلى أن المستثمرين الأجانب لم يعودوا المحرك الرئيسي للسوق كما كان في السابق، موضحًا أن الأفراد المصريين أصبحوا القوة الأساسية الدافعة للتداولات.
وأظهرت بيانات جلسة الثلاثاء استحواذ الأفراد على نحو 75% من إجمالي التعاملات، بينما استحوذت المؤسسات على النسبة المتبقية. كما اتجهت تعاملات المستثمرين المصريين والعرب نحو الشراء، في حين سجل المستثمرون الأجانب صافي بيع تجاوز 700 مليون جنيه.
أهمية مؤشرات التصنيف العالمية للسوق المصرية
وأشار عمرو الألفي إلى أن خفض التصنيف قد يفتح المجال أمام جذب فئات جديدة من المستثمرين، موضحًا أن مؤشرات "إس آند بي داو جونز" لا تتمتع بنفس التأثير الذي تحظى به مؤشرات "إم إس سي آي" أو "فوتسي راسل" بالنسبة للسوق المصرية.
من جانبه، قال محمد ماهر، رئيس الجمعية المصرية للأوراق المالية، إن التقرير استند إلى أحداث وقعت خلال عامي 2023 و2024، مؤكدًا أن المستثمر الأجنبي لا يواجه مشكلات في الوقت الحالي داخل السوق المصرية.
تعديلات ضريبة الدمغة لم تؤثر على أداء البورصة المصرية
لم تشهد البورصة المصرية تفاعلًا ملحوظًا مع إحالة الحكومة تعديلات قانون ضريبة الدمغة إلى مجلس النواب لمناقشتها وإقرارها.
وتنص التعديلات على تحمل كل من البائع والمشتري ضريبة دمغة بواقع 0.5 في الألف لكل طرف على معاملات البورصة، سواء للمستثمرين المحليين أو الأجانب.
كما حددت التعديلات ضريبة مخفضة على عمليات التداول اليومي، بواقع 0.25 في الألف على كل من البائع والمشتري عند تنفيذ عمليتي الشراء والبيع خلال الجلسة نفسها.
استمرار تجاهل البورصة المصرية للعوامل الضاغطة
أظهرت تعاملات الثلاثاء قدرة البورصة المصرية على مواصلة الصعود رغم التطورات المتعلقة بتصنيف السوق وتعديلات ضريبة الدمغة، في ظل استمرار النشاط الشرائي للمستثمرين المحليين وسيطرة الأفراد على الجزء الأكبر من التداولات، ما ساهم في الحفاظ على المسار الإيجابي للمؤشرات الرئيسية.
لمتابعة تطورات البورصة المصرية:
- صفحة موقع الصاغة على تيك توك: "اضـــــغـــط هـــــنـــــا".
- صفحة موقع الصاغة على تليجرام: "اضــغـــط هــــنــــا".