المؤسسات الأجنبية تضخ 837.6 مليون ريال في سوق الأسهم السعودية خلال أسبوع
سوق الأسهم السعودية .. كشفت بيانات سوق الأسهم السعودية عن تسجيل المؤسسات الأجنبية صافي مشتريات قوية في السوق الرئيسية "تاسي" خلال الأسبوع المنتهي في 18 يونيو 2026، في إشارة تعكس استمرار جاذبية الأسهم السعودية للمستثمرين الدوليين رغم التقلبات التي تشهدها الأسواق العالمية.
سوق الأسهم السعودية
وبلغ صافي مشتريات المؤسسات الأجنبية نحو 837.6 مليون ريال، لتواصل هذه الفئة الاستثمارية تعزيز مراكزها في السوق السعودية، مستفيدة من الفرص الاستثمارية المتاحة في أكبر أسواق المنطقة من حيث القيمة السوقية والسيولة.
ووفقًا للبيانات الأسبوعية الصادرة عن تداول السعودية، استحوذت المؤسسات الأجنبية على نحو 42.82% من إجمالي المشتريات المنفذة خلال الأسبوع، مقابل 39.62% من إجمالي المبيعات، ما أدى إلى تحقيق صافي تدفقات نقدية إيجابية لصالح هذه الفئة.
ويعكس هذا الأداء ثقة المستثمرين الأجانب في الشركات المدرجة بالسوق السعودية، خاصة في ظل استمرار الإصلاحات الاقتصادية وتوسع الفرص الاستثمارية المرتبطة بمستهدفات رؤية السعودية 2030.
في المقابل، سجل المستثمرون الأفراد الأجانب صافي مبيعات بلغت نحو 50 مليون ريال، بينما حققت اتفاقيات المبادلة صافي مشتريات تجاوز 11.3 مليون ريال، في حين جاءت المحافظ الأجنبية المدارة شبه متوازنة مع صافي مبيعات محدود بلغ نحو 1.2 مليون ريال.
ونتيجة لذلك بلغ إجمالي صافي استثمارات المستثمرين الأجانب في السوق السعودية خلال الأسبوع نحو 797.7 مليون ريال.
وعلى الجانب الآخر، اتجه المستثمرون السعوديون نحو البيع في سوق الأسهم السعودية خلال الفترة نفسها، حيث سجلت تعاملاتهم صافي مبيعات تجاوز 1.015 مليار ريال. وجاء هذا التراجع مدفوعًا بشكل أساسي بمبيعات الأفراد السعوديين التي بلغت نحو 972.8 مليون ريال، ما يشير إلى توجه واضح نحو جني الأرباح أو إعادة توزيع المحافظ الاستثمارية بعد التحركات التي شهدتها السوق خلال الأسابيع الأخيرة.
وأظهرت البيانات أن المستثمرين الأفراد المتخصصين كانوا الأكثر تأثيرًا في اتجاه البيع، بعدما سجلوا صافي مبيعات بلغ نحو 514.7 مليون ريال.
وتضم هذه الفئة المستثمرين الذين تتجاوز قيمة محافظهم الاستثمارية 50 مليون ريال مع معدلات تداول منخفضة نسبيًا، وهو ما يجعل تحركاتهم محل متابعة من قبل المتعاملين في السوق باعتبارها مؤشرًا على توجهات المستثمرين ذوي الملاءة المالية المرتفعة.
كما سجل كبار المستثمرين الأفراد صافي مبيعات بلغت نحو 378.6 مليون ريال، بينما بلغت مبيعات المستثمرين الأفراد العاديين نحو 82.6 مليون ريال. في المقابل، حققت المحافظ المدارة الخاصة بالأفراد السعوديين صافي مشتريات محدودًا تجاوز 3 ملايين ريال، وهو ما يشير إلى وجود توجه انتقائي من قبل مديري المحافظ للاستفادة من بعض الفرص الاستثمارية المتاحة في السوق.
أما على مستوى المؤسسات السعودية، فقد سجلت صافي مبيعات بلغ نحو 43 مليون ريال فقط، وهو رقم أقل بكثير من مبيعات الأفراد.
وجاءت هذه النتيجة نتيجة تباين واضح بين مكونات الاستثمار المؤسسي، حيث سجلت الشركات السعودية صافي مبيعات بنحو 396 مليون ريال، مقابل صافي مشتريات للصناديق الاستثمارية بقيمة 122.3 مليون ريال، إضافة إلى مشتريات للجهات الحكومية بلغت 82.1 مليون ريال، ومحافظ المؤسسات المدارة التي سجلت صافي مشتريات بنحو 148.7 مليون ريال.
وتعكس هذه الأرقام استمرار دور الصناديق الاستثمارية والجهات الحكومية في دعم السيولة داخل السوق، خاصة خلال الفترات التي تشهد ضغوطًا بيعية من المستثمرين الأفراد.
كما تشير إلى أن المستثمر المؤسسي لا يزال ينظر إلى السوق من منظور استثماري طويل الأجل مقارنة بالأفراد الذين تتأثر قراراتهم بشكل أكبر بالتقلبات قصيرة الأجل.
وعلى مستوى المستثمرين الخليجيين، سجلت تعاملاتهم صافي مشتريات بلغ نحو 218.1 مليون ريال خلال الأسبوع، مدفوعة بصافي مشتريات المؤسسات الخليجية البالغ 153.8 مليون ريال، إضافة إلى صافي مشتريات الأفراد الخليجيين بنحو 55.3 مليون ريال.
ويعكس ذلك استمرار اهتمام المستثمر الخليجي بالسوق السعودية باعتبارها أكبر سوق مالية في المنطقة وأكثرها تنوعًا من حيث القطاعات والشركات المدرجة.
وبلغ إجمالي قيمة التداولات المنفذة في السوق الرئيسية خلال الأسبوع نحو 26.19 مليار ريال، توزعت بالتساوي بين عمليات الشراء والبيع. واستحوذ المستثمرون السعوديون على الحصة الأكبر من التداولات بإجمالي تعاملات تجاوزت 28.8 مليار ريال بين شراء وبيع، بينما بلغت تعاملات المستثمرين الأجانب أكثر من 22.6 مليار ريال، في حين تجاوزت تعاملات المستثمرين الخليجيين 838 مليون ريال.
كما أظهرت البيانات المتعلقة بالسلوك الاستثماري أن المستثمرين المؤسسيين سجلوا صافي مشتريات بلغ نحو 460 مليون ريال خلال الأسبوع، مقابل صافي مبيعات مماثل تقريبًا للمستثمرين غير المؤسسيين.
ويعد هذا المؤشر من الأدوات المهمة لقياس توجهات السوق، حيث يُنظر إلى زيادة مشتريات المستثمرين المؤسسيين باعتبارها إشارة إيجابية تعكس ثقة أكبر في أداء الشركات وآفاق السوق المستقبلية.
ويرى محللون أن استمرار التدفقات الأجنبية الإيجابية نحو سوق الأسهم السعودية يعكس مكانة السوق المتنامية على المستوى العالمي، خاصة بعد انضمامها إلى المؤشرات الدولية الرئيسية خلال السنوات الماضية.
كما أن تنوع القطاعات المدرجة وتحسن نتائج العديد من الشركات الكبرى يجعلان السوق السعودية وجهة جاذبة للمؤسسات الاستثمارية الأجنبية الباحثة عن فرص نمو طويلة الأجل.
وفي ظل هذه المعطيات، تواصل سوق الأسهم السعودية جذب اهتمام المستثمرين المحليين والدوليين على حد سواء، بينما تبقى تحركات المؤسسات الأجنبية وصناديق الاستثمار من أبرز المؤشرات التي يراقبها المتعاملون لتقييم اتجاهات السوق خلال الفترة المقبلة، خاصة مع ترقب نتائج الشركات والتطورات الاقتصادية المحلية والعالمية.
لمتابعة أخبار موقع الصاغة:
- صفحة موقع الصاغة على تيك توك: "اضـــــغـــط هـــــنـــــا".
- صفحة موقع الصاغة على تليجرام: "اضــغـــط هــــنــــا".
اقرأ أيضا
الاقتصاد الأمريكي.. كيف يجمع أكبر اقتصاد في العالم بين الرأسمالية وتدخل الدولة؟

