رودي نبيل: تعويض الوقت الضائع في امتحانات الثانوية العامة.. مسؤولية لا تقبل الاجتهاد
بين القرارات والتنفيذ، تبقى الرقابة هي الضمان الحقيقي… مع انطلاق امتحانات الثانوية العامة ، تبقى حالة القلق والترقب حاضرة لدى الطلاب وأولياء الأمور، ليس فقط بسبب مستوى الأسئلة أو طبيعة امتحانات الثانوية العامة، ولكن أيضًا بسبب بعض الإجراءات التنظيمية داخل اللجان التي قد تؤثر على الوقت المخصص للإجابة.
ورغم أن وزارة التربية والتعليم أكدت على ضرورة تعويض الطلاب عن الوقت الضائع بسبب إجراءات تنظيمية أو ظروف خارجة عن إرادتهم، فإن المخاوف لا تزال قائمة بسبب الخوف من تفاوت التطبيق بين لجنة وأخرى، وهو ما يجعل المتابعة الدقيقة للتنفيذ أمرًا لا يقل أهمية عن القرار نفسه.
من أبرز المخاوف التي تخل بمبدأ تكافؤ الفرص أن تستغرق إجراءات كتابة البيانات أو التوقيعات أو مراجعة الأوراق وقتًا من زمن الامتحان الفعلي دون أن يتم تعويض الطلاب عنه بالشكل الصحيح، بما يؤثر على قدرتهم على استكمال الإجابات في هدوء.
كما قد يثير القلق لدى البعض حدوث تأخير في دخول بعض اللجان لأي سبب تنظيمي أو إداري أو غير ذلك، ثم بدء الامتحان دون منح الطلاب الوقت البديل الذي يكفل لهم الحصول على كامل المدة المقررة أسوة بباقي زملائهم.
وقد يخشى البعض أيضًا من اختلاف مستوى الالتزام بين اللجان، بحيث يتم تعويض الوقت في بعض اللجان بينما لا يتم ذلك في أماكن أخرى، وهو ما قد يخلق شعورًا بعدم المساواة بين الطلاب رغم خضوعهم للامتحان نفسه.
رؤساء لجان امتحانات الثانوية العامة
الحل يبدأ من التأكيد المستمر على رؤساء لجان امتحانات الثانوية العامة بضرورة الالتزام الكامل بتعليمات الوزارة كاملة فيما يتعلق بتعويض أي وقت يتم فقده قبل أو أثناء الامتحان، مع توثيق ذلك بشكل واضح داخل كل لجنة.
كما أن وجود متابعة ميدانية فعالة من غرف العمليات والإدارات التعليمية يسهم في التأكد من تنفيذ التعليمات على أرض الواقع وعدم الاكتفاء بإصدارها، ونعلم مدى حرص سيادة الوزير على ذلك.
ويظل فتح قنوات سريعة لتلقي الشكاوى والتعامل الفوري معها عاملًا مهمًا في رصد أي تقصير ومعالجته خلال الامتحانات نفسها، بما يضمن الحفاظ على حقوق جميع الطلاب.
أغلب القرارات التي تتخذها وزارة التربية والتعليم موجهة في الأساس لصالح الطلاب وتحقيق العدالة بينهم، لكن التحدي الحقيقي يظل دائمًا في التنفيذ والمتابعة والرقابة، والأخذ بيدٍ من حديد على المقصر والمتخاذل.
وإذا نجحنا في التأكد من أن التعليمات تُطبق بالدرجة نفسها في جميع لجان امتحانات الثانوية العامة، فإننا سنكون قد تجاوزنا جانبًا كبيرًا من المشكلات التي تتكرر كل عام، وضمنّا أن كل طالب حصل على حقه كاملًا دون نقص.

