تراجع صادرات الصناعات الكيماوية في السعودية إلى 4.61 مليار ريال خلال أبريل 2026
سجلت صادرات المملكة العربية السعودية من منتجات الصناعات الكيماوية وما يتصل بها تراجعًا ملحوظًا خلال شهر أبريل 2026، لتبلغ نحو 4.61 مليار ريال، بانخفاض نسبته 26% مقارنة بالشهر نفسه من عام 2025، وذلك وفقًا لبيانات الهيئة العامة للإحصاء.
ويعد هذا المستوى هو الأدنى لصادرات هذا القطاع منذ عام 2020، في ظل تأثيرات اقتصادية وجيوسياسية متداخلة ألقت بظلالها على حركة التجارة العالمية.
الاقتصاد العالمي
ويأتي هذا التراجع في وقت يشهد فيه الاقتصاد العالمي حالة من عدم الاستقرار المرتبط بالتوترات الجيوسياسية، خاصة الأزمة الناتجة عن الحرب الأمريكية الإيرانية، والتي انعكست على سلاسل الإمداد وأدت إلى اضطرابات في حركة الشحن البحري، بما في ذلك التأثيرات المرتبطة بإغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة الطاقة والبتروكيماويات.
وعلى أساس شهري، أظهرت البيانات انخفاض صادرات الصناعات الكيماوية السعودية مقارنة بشهر مارس الماضي بقيمة بلغت نحو 150 مليون ريال، وبنسبة تراجع وصلت إلى 3%، مما يعكس استمرار الضغوط على هذا القطاع الحيوي ضمن منظومة الصادرات غير النفطية للمملكة.
وشكلت صادرات الصناعات الكيماوية خلال شهر أبريل نحو 15% من إجمالي الصادرات غير النفطية للمملكة، التي بلغت قيمتها الإجمالية حوالي 31.53 مليار ريال، وهو ما يؤكد استمرار أهمية هذا القطاع في هيكل التجارة الخارجية السعودية رغم التراجع المسجل خلال الفترة محل الرصد.
وعلى صعيد الأسواق المستوردة، تصدرت الهند قائمة الدول المستوردة للمنتجات الكيماوية السعودية خلال أبريل 2026 بقيمة بلغت 788.7 مليون ريال، بما يمثل 17.1% من إجمالي الصادرات في هذا القطاع، تلتها دولة الإمارات العربية المتحدة بقيمة 427.9 مليون ريال وبنسبة 9.3%، ثم الصين بقيمة 359.7 مليون ريال، وتايلاند بـ344.8 مليون ريال.
كما شملت قائمة أبرز الدول المستوردة كلًا من جيبوتي والبرازيل وتركيا وجنوب إفريقيا واليمن وسلطنة عمان، إلى جانب بقية الدول التي استحوذت على النسبة الأكبر من الصادرات.
وفي المقابل، سجلت واردات المملكة من منتجات الصناعات الكيماوية وما يتصل بها نحو 6.5 مليار ريال خلال شهر أبريل 2026، منخفضة بنسبة 10% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، وهو ما يعكس حالة من التباطؤ في حركة الاستيراد ضمن هذا القطاع.
ووفقًا للبيانات، شكلت واردات الصناعات الكيماوية نحو 9% من إجمالي واردات المملكة التي بلغت 75.7 مليار ريال خلال شهر أبريل، ما يبرز استمرار اعتماد السوق المحلي على هذا النوع من المنتجات رغم التراجع النسبي في حجم الواردات.
وتوضح البيانات الشهرية أن واردات الصناعات الكيماوية خلال عام 2026 شهدت تذبذبًا ملحوظًا، حيث سجل شهر يناير نحو 6451.9 مليون ريال بزيادة طفيفة، ثم تراجعت في فبراير إلى 6020.4 مليون ريال، قبل أن تنخفض أكثر في مارس إلى 5752.3 مليون ريال، ثم ترتفع مجددًا في أبريل إلى 6491.2 مليون ريال. ويعكس هذا التذبذب حالة عدم الاستقرار في سلاسل التوريد العالمية وتغير مستويات الطلب في الأسواق المحلية والعالمية.
ويشير هذا الأداء العام إلى أن قطاع الصناعات الكيماوية في المملكة لا يزال يتأثر بعوامل خارجية مرتبطة بالتقلبات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية، إلى جانب حركة الطلب في الأسواق الرئيسية، وهو ما يجعل هذا القطاع ضمن أكثر القطاعات حساسية للتغيرات الدولية في المرحلة الحالية.

