رودي نبيل: بين الطمأنينة والاستعداد.. مسؤولية مشتركة لحماية أبنائنا
مع انطلاق أول أيام امتحانات المواد المضافة للمجموع في الثانوية العامة، برزت مواقف مؤلمة أعادت التأكيد على أن سلامة الطلاب لا تقل أهمية عن سير الامتحانات نفسها.
فكل حادثة تستحق الوقوف أمامها بهدوء من أجل الاطمئنان على جاهزية إجراءات الحماية داخل اللجان. وفاة طالبة إثر أزمة طبية داخل إحدى اللجان مهما كان سببها.
سواء كان حالة صحية طارئة أو ضغوطًا نفسية أو أي سبب آخر، تدفعنا إلى طرح عدد من الأسئلة المشروعة التي تشغل كل ولي أمر. هل توجد طبيبة أو طبيب داخل كل لجنة أو على الأقل في كل دور؟ وهل توجد سيارة إسعاف بالقرب من كل لجنة للتعامل السريع مع أي حالة طارئة !؟
وإذا كانت هذه الإجراءات موجودة بالفعل فمن حق الجميع أن يطمئن أنها موجودة ومطابقة للمواصفات وأنها مطبقة فعلية ومنتظمة في جميع اللجان دون استثناء.
إجراءات تمنح الطلاب وأسرهم قدرًا أكبر من الطمأنينة
هذه ليست مطالب استثنائية إنما إجراءات تمنح الطلاب وأسرهم قدرًا أكبر من الطمأنينة خاصة في فترة تمثل ضغطًا نفسيًا كبيرًا على آلاف الأسر.
وفي الوقت نفسه لا يمكن إغفال الجانب النفسي خصوصًا بعد تداول خبر عن طالب في المرحلة الإعدادية أقدم على تناول حبة الغلة. مثل هذه الوقائع تفرض أهمية مناقشة سبل الحد من الوصول إلى هذه المادة شديدة الخطورة واتخاذ ما يلزم من إجراءات للحد من تداولها بما يحافظ على الأرواح.
كما أن المسؤولية هنا مشتركة بين الجهات المعنية والأسرة لكن يبقى لولي الأمر الدور الأكبر في هذه المرحلة الحساسة. فالطالب يحتاج إلى الدعم والاحتواء والاستقرار النفسي أكثر من حاجته إلى الضغوط المستمرة أو المقارنات أو تحميله ما يفوق طاقته. والكلمة الطيبة وبث الثقة وتهيئة أجواء هادئة داخل المنزل قد تصنع فارقًا كبيرًا في حالته النفسية وقدرته على مواجهة الامتحانات.
ويبقى الأمل أن تستمر متابعة جميع إجراءات التأمين والرعاية الطبية داخل اللجان مع تعزيز الدعم النفسي للطلاب حتى تمر الامتحانات في أجواء أكثر أمنًا وطمأنينة ويشعر كل طالب وولي أمر بأن سلامة الأبناء تأتي دائمًا في المقام الأول.