أصول صناديق الاستثمار العامة في السعودية تقفز إلى 231.7 مليار ريال بنهاية الربع الأول 2026 بزيادة 20%
سجلت أصول صناديق الاستثمار العامة في المملكة العربية السعودية نموًا ملحوظًا خلال الربع الأول من عام 2026، بعدما ارتفعت إلى نحو 231.7 مليار ريال، مقارنة بـ193 مليار ريال خلال الفترة المماثلة من عام 2025، مسجلة زيادة قدرها 20%، في مؤشر يعكس استمرار توسع قطاع الاستثمار وتعزيز جاذبية السوق المالية السعودية أمام المستثمرين.
وجاء نمو أصول صناديق الاستثمار العامة بدعم من ارتفاع قيمة الأصول المحلية والأجنبية، حيث واصلت الصناديق الاستثمارية أداءها الإيجابي مع تنوع مجالات الاستثمار بين الأسهم والسندات والأدوات النقدية والاستثمارات العقارية، إلى جانب الأصول الأخرى التي تسهم في تعزيز محفظة الصناديق وتنويع مصادر العائد.
ارتفاع أصول صناديق الاستثمار المحلية والأجنبية
وبحسب بيانات البنك المركزي السعودي "ساما"، جاء الارتفاع في إجمالي أصول صناديق الاستثمار العامة نتيجة نمو أصول الصناديق المحلية التي تستحوذ على النسبة الأكبر من إجمالي الأصول.
وارتفعت أصول الصناديق المحلية، التي تمثل نحو 83% من إجمالي أصول صناديق الاستثمار العامة، بنسبة 17% لتصل إلى حوالي 192.1 مليار ريال بنهاية الربع الأول من عام 2026.
كما شهدت أصول الصناديق الأجنبية نموًا قويًا خلال الفترة نفسها، حيث ارتفعت بنسبة 35% لتصل إلى نحو 39.6 مليار ريال، وتمثل الصناديق الأجنبية ما يقارب 17% من إجمالي أصول صناديق الاستثمار العامة في المملكة.
ويعكس نمو الاستثمارات الأجنبية داخل الصناديق الاستثمارية استمرار اهتمام المستثمرين بالفرص المتاحة في السوق السعودية، خاصة مع التطورات الاقتصادية وبرامج دعم الاستثمار وتنويع الاقتصاد.
تنوع استثمارات صناديق الاستثمار في السعودية
تشمل أصول صناديق الاستثمار العامة في المملكة مجموعة متنوعة من الأدوات الاستثمارية، من بينها الأسهم والسندات، والأدوات النقدية، والاستثمارات العقارية، بالإضافة إلى أصول استثمارية أخرى.
ويهدف هذا التنوع إلى توزيع المخاطر وتحقيق عوائد مستقرة للمستثمرين، حيث تختلف استراتيجيات الصناديق وفقًا لطبيعة كل صندوق وأهدافه الاستثمارية، سواء كانت تستهدف النمو طويل الأجل أو تحقيق عوائد دورية.
الصناديق المفتوحة تستحوذ على النسبة الأكبر من الأصول
تتوزع صناديق الاستثمار العامة في السعودية إلى صناديق مفتوحة وصناديق مغلقة، حيث استحوذت الصناديق المفتوحة على الحصة الأكبر من إجمالي الأصول.
وبلغت قيمة أصول الصناديق المفتوحة نحو 199.1 مليار ريال، بما يمثل حوالي 86% من إجمالي أصول صناديق الاستثمار العامة، وذلك من خلال 337 صندوقًا استثماريًا.
أما صناديق الاستثمار المغلقة، فقد بلغت قيمة أصولها نحو 32.6 مليار ريال، موزعة على 26 صندوقًا، وهو ما يعكس تنوع المنتجات الاستثمارية المتاحة أمام المستثمرين في السوق السعودية.
ارتفاع عدد صناديق الاستثمار والمشتركين
ارتفع إجمالي عدد صناديق الاستثمار العامة العاملة في المملكة بنهاية الربع الأول من عام 2026 إلى 363 صندوقًا، مقارنة بـ356 صندوقًا خلال الربع السابق، بما يعكس استمرار توسع السوق وزيادة عدد المنتجات الاستثمارية المتاحة.
كما بلغ عدد المشتركين في صناديق الاستثمار خلال الفترة نفسها نحو 1.59 مليون مشترك، وهو ما يعكس ارتفاع الإقبال على الاستثمار عبر الصناديق كأحد الخيارات المالية المتاحة للأفراد والمؤسسات.
نمو قطاع الاستثمار يعزز قوة السوق المالية السعودية
ويأتي ارتفاع أصول صناديق الاستثمار العامة في السعودية في ظل التطورات التي يشهدها القطاع المالي، وزيادة الاهتمام بالأدوات الاستثمارية المختلفة، ضمن جهود تعزيز دور سوق المال في دعم الاقتصاد الوطني.
ويعد نمو حجم الأصول وعدد المشتركين في صناديق الاستثمار مؤشرًا على زيادة الوعي بأهمية الاستثمار المنظم، وتوفير خيارات متعددة أمام المستثمرين بما يتناسب مع أهدافهم المالية ومستويات المخاطرة المختلفة.
ومن المتوقع أن يواصل قطاع صناديق الاستثمار في المملكة نموه خلال الفترة المقبلة، مع استمرار تطوير المنتجات المالية وزيادة فرص الاستثمار في مختلف القطاعات الاقتصادية.