مصر والسعودية تتصدران قائمة أقوى 20 اقتصاداً عالمياً وفق القوة الشرائية
كشف أحدث تقرير لـ صندوق النقد الدولي لعام 2026 عن تغييرات ملحوظة في ترتيب أكبر 20 اقتصاداً في العالم، مع بروز دور آسيا والاقتصادات النامية على سلم القوة الاقتصادية العالمية.
الصين تتصدر المشهد الاقتصادي
ووفق البيانات المنشورة عبر "Visual Capitalist"، تواصل الصين تصدر المشهد الاقتصادي بإجمالي ناتج محلي يقارب 43.49 تريليون دولار وفق معيار تعادل القوة الشرائية (PPP)، متقدمة بفارق كبير على الولايات المتحدة التي سجلت نحو 31.82 تريليون دولار.
وجاءت الهند في المركز الثالث بحوالي 19.14 تريليون دولار، تلتها روسيا واليابان ضمن المراتب الخمس الأولى. وفي أوروبا، حافظت ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة على حضورها القوي.
صعود لافت لـ مصر والسعودية
بينما شهد الشرق الأوسط صعوداً لافتاً بفضل الاقتصادين السعودي والمصري، اللذين دخل كلاهما قائمة العشرين الكبار عالمياً.
اقتصاد السعودية وصل إلى نحو 2.845 تريليون دولار وفق معيار PPP، ما يعكس قوة قطاع الطاقة والفائض الجاري، بالإضافة إلى انخفاض تكلفة المعيشة مقارنة بالدول المتقدمة، مما يزيد من قيمته الشرائية الفعلية.
وفي المقابل، صعدت مصر إلى المركز 18 بإجمالي 2.533 تريليون دولار وفق نفس المعيار، مدعومة باقتصاد متنوع سكانياً وصناعياً، ومستوى تكلفة منخفض يعزز القدرة الإنتاجية ويجعل الناتج المحلي أكثر تأثيراً على المؤشرات العالمية.
ويُبرز تقرير صندوق النقد، الفرق بين الناتج المحلي الإجمالي الاسمي وPPP، إذ يقيس الناتج الاسمي القيمة السوقية بالدولار الفعلي، بينما يعيد معيار PPP تقييم الناتج وفق تكاليف المعيشة المحلية.
هذا يجعل المقارنة بين الدول أكثر دقة، خصوصاً للدول ذات العملة الضعيفة أو المتقلبة، حيث قد يبدو اقتصادها أصغر عند القياس بالدولار الاسمي، رغم إنتاجه الفعلي الكبير.
ويشير صندوق النقد إلى أن هذا التقدم لا يعكس بالضرورة ارتفاع الدخل الفردي، لكنه يظهر القدرة الاقتصادية الفعلية للاقتصاد المحلي عند تعديل الأسعار المحلية، ما يمنح مصر والسعودية موقعاً استراتيجياً على الخارطة الاقتصادية العالمية.
مع استمرار هذه التحولات، من المتوقع أن تتسع الفجوة بين الاقتصادات الكبرى والناشئة وفق معيار القوة الشرائية، ما يعكس ديناميكية جديدة في توزيع القوة الاقتصادية عالمياً.

