أزمة وقود تتجدد في السودان.. طوابير طويلة وارتفاع الأسعار في السوق السوداء
تجددت أزمة الوقود في عدة مدن بـ السودان، حيث شهدت العاصمة الخرطوم ومدن أخرى طوابير طويلة من المركبات أمام محطات التزود بالوقود، وسط شكاوى المواطنين من صعوبة الحصول على البنزين والجازولين.
وقال مواطنون في أم درمان والخرطوم بحري إنهم يقضون ساعات طويلة في الانتظار للحصول على الوقود، بينما ارتفعت الأسعار في السوق السوداء إلى مستويات قياسية.
وبحسب تقديرات متداولة، وصل سعر جالون البنزين في السوق السوداء إلى نحو 30 ألف جنيه سوداني، في حين ارتفعت الأسعار الرسمية في بعض المناطق خلال أيام قليلة. كما امتدت الأزمة إلى ولايات أخرى مثل ولاية نهر النيل ومدينة عطبرة، حيث سجلت أسعار الوقود زيادات ملحوظة.
الحكومة: الإمدادات متوفرة والاحتياطي يكفي أسابيع
في المقابل، أكد وزير الطاقة والنفط السوداني أن البلاد تمتلك احتياطيات من الوقود تكفي لعدة أيام، موضحاً أن المخزون الحالي يشمل نحو 16 يوماً من البنزين و21 يوماً من الجازولين و17 يوماً من وقود الطائرات.
وأشار إلى وجود أربع بواخر محملة بالبنزين وناقلتي جاز أويل في انتظار التفريغ، لافتاً إلى أن الإمدادات تصل إلى السودان عبر البحر الأحمر والبحر المتوسط والبحر الأسود، وليس من الخليج فقط.
فجوة بين التصريحات والواقع
رغم تأكيدات الحكومة بشأن توفر الاحتياطي، يرى مراقبون أن الأزمة الحالية تعكس خللاً في نظام توزيع الوقود وضعف الرقابة على الأسواق، ما أدى إلى انتشار السوق السوداء وارتفاع الأسعار بشكل كبير.
كما حذر مواطنون من أن استمرار الأزمة قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف النقل والسلع الأساسية، في ظل اعتماد العديد من المدن السودانية على النقل البري في حركة التجارة والخدمات.
تأتي أزمة الوقود في السودان في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة العالمية تقلبات حادة نتيجة التوترات الجيوسياسية في المنطقة، والتي أثرت على تكاليف الشحن والتأمين وأسعار النفط، ما ينعكس على الدول المستوردة للوقود.