البورصة المصرية تتماسك رغم ضغوط التوترات.. والمؤسسات المحلية تقود التوازن
تواصل البورصة المصرية التماسك نسبيًا رغم حالة التذبذب التي تشهدها خلال الفترة الأخيرة، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية بالمنطقة، والتي أثرت بشكل مباشر على سلوك المستثمرين، خاصة الأجانب، مقابل دور متزايد للمؤسسات المحلية في امتصاص الضغوط وإعادة التوازن للسوق.
تراجعات حادة ثم تعافٍ تدريجي
تعرض المؤشر الرئيسي EGX30 لضغوط بيعية قوية خلال الجلسات الماضية، ليتراجع من مستوى 50 ألف نقطة إلى نحو 44300 نقطة، قبل أن يبدأ في التعافي التدريجي.
وجاء هذا التحسن مدعومًا بعمليات شراء انتقائية من المؤسسات المحلية، التي استغلت انخفاض الأسعار لإعادة بناء مراكزها الاستثمارية.
الأموال الساخنة تضغط على السوق
قال محمود عطا، خبير أسواق المال، إن السوق المصرية تتأثر بشكل مباشر بالتوترات الجيوسياسية، والتي دفعت المستثمرين الأجانب إلى تقليص استثماراتهم، مع تصنيف أسواق المنطقة ضمن الفئات مرتفعة المخاطر.
وأوضح أن التخارجات الحالية تندرج ضمن تحركات "الأموال الساخنة"، التي تتسم بسرعة الانتقال بين الأسواق وفقًا لمستويات المخاطر، مؤكدًا أنها لا تعكس ضعفًا في أساسيات الاقتصاد.
ضغوط التضخم والطاقة
أشار إلى أن ارتفاع أسعار النفط عالميًا أدى إلى زيادة الضغوط التضخمية، ما قد ينعكس على الاقتصاد المحلي، سواء عبر ارتفاع تكاليف الطاقة أو أسعار الغذاء، بالإضافة إلى احتمالات استمرار السياسات النقدية المتشددة عالميًا، وهو ما يؤثر على تكلفة التمويل وتدفقات الاستثمار.
قطاعات مستفيدة وأخرى متضررة
برزت بعض القطاعات الرابحة من التطورات العالمية، وعلى رأسها:
- قطاع الطاقة
- البتروكيماويات
- الأسمدة
في المقابل، تواجه قطاعات أخرى ضغوطًا، مثل:
- القطاع العقاري
- مواد البناء
- بعض الصناعات
بسبب ارتفاع التكاليف وتراجع الطلب.
دعم محلي يعزز صلابة السوق
رغم التحديات، أظهرت البورصة قدرًا من الصلابة، بدعم من المؤسسات المحلية، إلى جانب جاذبية العديد من الأسهم عند مستويات تقييم منخفضة، خاصة مع اقتراب موسم نتائج الأعمال والتوزيعات.
نظرة مستقبلية إيجابية
تظل التوقعات إيجابية على المدى المتوسط، خاصة بعد الأداء القوي للسوق خلال الفترة الماضية، حيث اقترب المؤشر الرئيسي سابقًا من مستوى 52800 نقطة، مع تحسن أحجام التداول التي قاربت 8 مليارات جنيه يوميًا.
توقعات بعد العيد
يتوقع خبراء أن تستعيد البورصة أداءها الإيجابي بعد عطلة عيد الفطر، مدعومة بعدة عوامل، أبرزها:
- تحسن نتائج أعمال الشركات
- موسم توزيعات قوي
- استمرار برنامج الطروحات الحكومية
كما يُرجح أن يتجه المؤشر الرئيسي نحو مستوى 55 ألف نقطة خلال الربع الثاني، حال استقرار الأوضاع الجيوسياسية.