أزمة النفط تتصاعد.. ارتفاع برنت 55% ومضيق هرمز محور المخاوف العالمية
أسعار النفط.. يدخل الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز أسبوعه الرابع، وسط تصاعد حدة التوترات في المنطقة، ما يزيد الضغوط على الإدارة الأمريكية وكبار مستوردي النفط والغاز من الخليج، ويدفعهم للتحرك بشكل عاجل بحثًا عن بدائل وحلول، وفقًا لتقارير وكالة «بلومبرغ».

تصعيد ترامب ورد إيران وتأثير ذلك علي أسعار النفط
وفي محاولة للضغط على إيران لإعادة فتح الممر، منح الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب مهلة 48 ساعة لإعادة استئناف الملاحة، ملوّحًا باستهداف محطات الكهرباء الإيرانية في تصعيد يعكس حالة الاستياء داخل البيت الأبيض من استمرار تعطيل حركة السفن وارتفاع أسعار النفط عالميًا.
وردت القوات المسلحة الإيرانية بتحذير شديد، مؤكدة أنها ستستهدف جميع البنى التحتية للطاقة، وتكنولوجيا المعلومات، ومحطات تحلية المياه التابعة للولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة، في بيان رسمي صادر عقب تهديدات ترامب.

تأثير الإغلاق على الإمدادات وارتفاع أسعار النفط
يعد مضيق هرمز شريانًا رئيسيًا يربط الخليج العربي بالعالم، حيث يمر عبره نحو ربع تجارة النفط العالمية في الظروف الطبيعية، لكنه أصبح شبه مغلق منذ بدء الضربات الأمريكية والإسرائيلية أواخر الشهر الماضي، وارتفع خام برنت، المعيار العالمي للأسعار، بنحو 55% منذ بدء الحرب.

تأثير الإغلاق على الإمدادات وأسواق النفط
واقتصر العبور خلال الأسابيع الأخيرة على عدد محدود من السفن، معظمها صينية أو مرتبطة بإيران أو تتحرك تحت حمايتها، ما حدّ من إمدادات النفط والغاز والوقود ورفع الأسعار، خاصة في الدول الآسيوية المستوردة.
وقد دفع الإغلاق هذه الدول للبحث عن بدائل، سواء عبر التفاوض مع طهران أو البحث عن موردين آخرين، حيث تمكنت الهند، التي تواجه نقصًا حادًا في غاز البترول المسال، من تأمين شحنتين على الأقل من وقود الطهي، بينما تتواصل المفاوضات لعبور المزيد من الشحنات.
توقعات أسعار النفط خلال الفترة المقبلة
يتوقع خبراء الطاقة استمرار تقلب أسعار النفط خلال الفترة المقبلة، مع احتمال ارتفاعها في حال تصاعد التوترات الجيوسياسية أو اضطرابات الإمدادات. كما تشير التحليلات إلى أن الأسواق قد تشهد استقرارًا نسبيًا إذا تحسنت سلاسل الإمداد وارتفعت المخزونات الاستراتيجية، بينما يبقى الطلب العالمي وأسعار الدولار عوامل مؤثرة مباشرة على مستوى الأسعار عالميًا.


