إيران تعزز سيطرتها على مضيق هرمز.. كيف ستتأثر التجارة العالمية؟
أفادت تقارير صحيفة فاينانشال تايمز أن إيران تعمل على إنشاء نظام جديد للمرور المعتمد للسفن عبر مضيق هرمز، في خطوة تؤكد تشديد طهران سيطرتها على هذا الممر البحري الحيوي.
وتأتي هذه الإجراءات في ظل الحرب القائمة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، وسط مؤشرات على استمرار هذه الترتيبات حتى بعد انتهاء النزاع.
إغلاق شبه كامل لحركة الشحن
ويعتبر مضيق هرمز شريانًا رئيسيًا للتجارة العالمية، حيث تمر عبره نحو 20% من صادرات النفط العالمية. ومع اندلاع النزاع، شهد المضيق إغلاقًا شبه كامل أمام حركة الشحن، ما تسبب في تقلبات حادة بأسواق الطاقة العالمية.
ترامب ومهلة 6 أبريل
وفي أحدث التطورات، منح الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيران مهلة حتى 6 أبريل لإعادة فتح المضيق، ملوحًا باستهداف البنية التحتية الإيرانية للطاقة في حال عدم الامتثال. من جانبها، أعلنت طهران أن السفن "غير المعادية" فقط ستُسمح لها بالمرور، باستثناء السفن الأميركية أو الإسرائيلية، وفق التنسيق مع الجهات الإيرانية المختصة.
وأشار وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى أن طهران تعتزم فرض "نظام جديد" لإدارة حركة المرور عبر المضيق بعد انتهاء الحرب، مؤكداً سيادة إيران على المضيق، رغم اعتبار البعض له مياهًا دولية.
هذا النظام يشمل فرض رسوم قد تصل إلى مليوني دولار لكل سفينة، وفق تصريحات مسؤولين إيرانيين، ما قد يعزز عوائد كبيرة تصل إلى 70-80 مليار دولار سنويًا، بحسب تقديرات غرفة تجارة طهران.
مخاوف واسعة
وتثير هذه الإجراءات مخاوف واسعة في قطاع الشحن العالمي، خصوصًا أن مضيق هرمز يمتد بعرض لا يتجاوز 21 ميلًا بحريًا في أضيق نقاطه، مع تضاريس تمنح القوات الإيرانية قدرة عالية على المراقبة والاستهداف.
كما أظهرت بيانات S&P Global انخفاض حركة المرور بنسبة 97% منذ بداية الحرب، ما يضاعف المخاطر اللوجستية والتكلفة على شركات الشحن.
رغم ذلك، يبقى الوضع القانوني للمضيق محكومًا باتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، التي تمنح إيران الحق في تنظيم المرور لأسباب أمنية، لكنها لا تسمح بعرقلة "المرور البريء" أو التمييز بين السفن. ويرى دبلوماسيون أن استمرار تشديد السيطرة الإيرانية قد يدفع دول الخليج للبحث عن بدائل، مثل خطوط الأنابيب، لتجنب الاعتماد الكامل على المضيق.

