حرب إيران تهز ألمانيا.. التضخم يقترب من 3%
حذر خبراء الاقتصاد من أن معدل التضخم في ألمانيا قد يشهد ارتفاعاً مجدداً خلال الأشهر المقبلة، بعدما تراجع مؤقتاً إلى ما دون الحد المستهدف من قبل البنك المركزي الأوروبي البالغ 2%، في حين تضيف الحرب الإيرانية الجديدة ضغوطاً إضافية على أسعار الطاقة وتكاليف المعيشة.
ومن المقرر أن يصدر مكتب الإحصاء الاتحادي في ألمانيا تقديراً مبدئياً لمعدل التضخم لشهر مارس الحالي، وسط توقعات بأن يظهر ارتفاع ملموس مقارنة بالشهر السابق.
ويأتي هذا التوقع في وقت كانت فيه أسعار المستهلك قد تراجعت في فبراير الماضي إلى ما دون 2%، مما منح الأسر الألمانية فترة راحة قصيرة الأجل من الضغوط المعيشية.
ويتوقع خبراء الاقتصاد أن يصل متوسط معدل التضخم في ألمانيا إلى أكثر من 2% خلال العام الجاري، فيما يشير معهد السياسات الاقتصادية الكلية إلى احتمال تجاوز المعدل 2.5% في النصف الأول من العام الحالي، متأثراً مباشرة بارتفاع أسعار الطاقة الناتج عن تصاعد الأزمة في الشرق الأوسط.
وحذر البنك المركزي الألماني من أن استمرار هذه الضغوط قد يدفع معدل التضخم إلى نحو 3% على المدى القصير، وهو ما قد ينعكس سلباً على القوة الشرائية للأسر الألمانية ويضغط على الاقتصاد الوطني.
ويلاحظ أثر الصراع بالفعل في محطات الوقود، حيث باتت أسعار البنزين والديزل تتجاوز 2 يورو للتر الواحد، في حين يشير الاقتصاديون إلى أن صدمة أسعار النفط قد تمتد لتشمل تكاليف النقل وارتفاع أسعار المواد الغذائية والخدمات المرتبطة بالطاقة.
ويرى المحللون أن استمرار الصراع في إيران لا يهدد فقط استقرار الأسواق الألمانية، بل يمثل اختباراً حقيقياً لقدرة الحكومات الأوروبية على مواجهة صدمات الطاقة والتضخم المستوردة من الخارج.
ويؤكد الخبراء على ضرورة اتخاذ إجراءات فعالة للحد من تأثير ارتفاع الأسعار على الأسر، إلى جانب تعزيز سياسات دعم الطاقة والحماية الاجتماعية، لتجنب تفاقم الضغوط الاقتصادية على المواطنين.

