الفيدرالي يحذر من تداعيات حرب إيران على التضخم.. هل يتجه لرفع الفائدة؟

الفيدرالي يحذر من
الفيدرالي يحذر من تداعيات حرب إيران على التضخم

أطلق نيل كاشكاري، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في منيابوليس، تحذيرات قوية بشأن التأثيرات الاقتصادية المتصاعدة للحرب المستمرة في إيران، مؤكدًا أن استمرار الصراع لفترة أطول يهدد بزيادة الضغوط التضخمية وإحداث اضطرابات هيكلية في الاقتصاد العالمي، ما يضع صناع السياسة النقدية في الولايات المتحدة أمام سيناريوهات معقدة بشأن مستقبل أسعار الفائدة.

وقال كاشكاري في مقابلة تلفزيونية مع برنامج "واجه الأمة" على شبكة "سي.بي.إس"، إن اهتمامه ينصب بشكل كبير على تداعيات الحرب في إيران، خاصة في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز الحيوي، الذي كان يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز العالمية قبل اندلاع النزاع، وهو ما ساهم في اضطراب أسواق الطاقة عالميًا ورفع مستويات التضخم.

وأشار إلى أن الحرب التي بدأت في 28 فبراير بعد غارات أميركية وإسرائيلية على إيران، أدت إلى قفزة في أسعار الطاقة، ما انعكس مباشرة على معدلات التضخم داخل الولايات المتحدة، وزاد من حالة عدم اليقين في الأسواق المالية.

وأوضح كاشكاري أن هذه التطورات قد تدفع الاحتياطي الفيدرالي الأميركي إلى إعادة النظر في مسار السياسة النقدية، مشيرًا إلى أن خيار رفع أسعار الفائدة لا يزال مطروحًا إذا استمرت الضغوط التضخمية. 

وأضاف: “لا أشعر بالارتياح للحديث عن خفض الفائدة في الوقت الحالي، فهناك سيناريوهات أسوأ قد تدفعنا لاتخاذ مسار معاكس تمامًا”.

ويأتي ذلك في وقت أبقى فيه الفيدرالي الأميركي على سعر الفائدة ضمن نطاق 3.5% إلى 3.75%، مع استمرار الانقسام داخل لجنة السياسة النقدية بين مؤيدين للتثبيت وآخرين يميلون لخفض أو رفع الفائدة وفق تطورات الاقتصاد والحرب.

ويرى خبراء أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة وتجاوز معدل التضخم الأميركي مستوى 3.5%، يزيد من تعقيد المشهد أمام البنك المركزي، خاصة مع تراجع القدرة الشرائية للمستهلكين وانعكاس ذلك على الطلب المحلي، ما قد يدفع الفيدرالي للاختيار بين كبح التضخم أو دعم النمو الاقتصادي.

وفي السياق ذاته، أشار محللون إلى أن أي تصعيد إضافي في مضيق هرمز قد يعمق أزمة الطاقة عالميًا، ويعيد تشكيل توقعات الأسواق بشأن أسعار الفائدة في الولايات المتحدة والسياسة النقدية للفيدرالي الأميركي خلال الفترة المقبلة، وسط ترقب حذر لخطواته القادمة في مواجهة تداعيات الحرب والتضخم.

لمتابعة أسعار الذهب:

تم نسخ الرابط