الفضة على صفيح ساخن.. توقعات الأيام المقبلة قد تغيّر السوق
أسعار الفضة.. شهدت أسعار الفضة تحركات حادة خلال تعاملات الأسبوع الماضي في الأسواق المحلية والبورصات العالمية، وسط حالة من الاضطراب التي سيطرت على الأسواق العالمية نتيجة تصاعد التوترات الجيوسياسية، وارتفاع أسعار النفط، إلى جانب قوة الدولار الأمريكي وصعود عوائد سندات الخزانة الأمريكية، وفقًا لتقرير صادر عن «مرصد الذهب» للدراسات الاقتصادية.
وفي السوق المحلية، سجلت أسعار الفضة ارتفاعًا طفيفًا خلال الأسبوع، حيث ارتفع سعر جرام الفضة عيار 999 من 132 جنيهًا إلى 142 جنيهًا، قبل أن يغلق قرب مستوى 133 جنيهًا. كما سجل جرام الفضة عيار 925 نحو 123 جنيهًا، وبلغ عيار 800 مستوى 107 جنيهات، في حين وصل سعر الجنيه الفضة إلى نحو 985 جنيهًا.

الضغوط العالمية وتأثير التضخم الأمريكي على الفضة
وعلى الصعيد العالمي، تراجعت أوقية الفضة بنحو 5% خلال الأسبوع، بعدما اقتربت من مستوى 89 دولارًا قبل أن تُنهي التداولات قرب 76 دولارًا، متأثرة بعمليات بيع مكثفة وسيطرة حالة من القلق على الأسواق.
وأوضح التقرير أن الفضة استفادت بشكل مؤقت من تهدئة الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة والصين، وهو ما عزز توقعات تحسن الطلب الصناعي، قبل أن تتعرض لضغوط قوية عقب صدور بيانات التضخم الأمريكية الأعلى من المتوقع، والتي دفعت الأسواق إلى تقليص رهانات خفض أسعار الفائدة الأمريكية خلال الفترة المقبلة.

الدولار وعوائد السندات يضغطان على أسعار الفضة عالميًا
أشار التقرير إلى أن ارتفاع الدولار الأمريكي، وصعود عوائد سندات الخزانة، إلى جانب المخاوف التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط، حدّت من قدرة الفضة على مواصلة الصعود، رغم استمرار التوترات المرتبطة بمضيق هرمز، والتي عززت بدورها حالة القلق في الأسواق العالمية.
ولفت إلى أن الفضة اقتربت خلال الأسبوع من أعلى مستوياتها في أكثر من شهرين، مدعومة بتزايد تفاؤل المستثمرين تجاه المعادن النفيسة، إضافة إلى توقعات بعودة موجة الصعود القوية التي شهدتها الأسواق في مطلع العام الجاري.
كما توقع عدد من المحللين أن تشهد أسعار المعادن النفيسة مستويات قياسية جديدة خلال الفترة المقبلة، في حال استمرار العوامل الداعمة لحركة الصعود.

عجز المعروض العالمي يدعم مستقبل الفضة
وأكد التقرير أن الفضة ما زالت تستفيد من عوامل هيكلية قوية، أبرزها استمرار عجز المعروض العالمي للعام السادس على التوالي، وتراجع المخزونات العالمية بشكل ملحوظ، في ظل تنامي الطلب الصناعي على المعدن، خاصة من قطاعات الطاقة النظيفة، والسيارات الكهربائية، وأشباه الموصلات، ومراكز البيانات.


