هل انتهت موجة صعود الذهب؟ قراءة في الاتجاهات الحالية

خسائر جديدة للذهب
خسائر جديدة للذهب

سجلت أسعار الذهب العالمية خسائر أسبوعية جديدة هي الثانية على التوالي بنهاية تعاملات يوم الجمعة، متأثرة بارتفاع مستويات الدولار الأمريكي وتذبذب أسعار النفط في الأسواق العالمية، وهو ما زاد من الضغوط على أداء المعدن النفيس خلال الفترة الأخيرة.

وأظهرت بيانات الأسواق أن أسعار العقود الفورية للذهب تراجعت إلى مستوى 4502 دولار للأوقية، بانخفاض أسبوعي طفيف يقل عن 1%، بينما استقرت العقود الآجلة للذهب الأمريكي عند نفس المستوى تقريبًا البالغ 4502 دولار للأوقية، في إشارة إلى حالة من التوازن الحذر داخل سوق المعادن الثمينة رغم استمرار الضغوط البيعية.

وفي المقابل، شهدت أسعار الفضة أداءً إيجابيًا مخالفًا لاتجاه الذهب، حيث ارتفع سعر الأوقية بنسبة 0.87% لتسجل نحو 76.6 دولارًا، وفق بيانات الأسواق الصادرة يوم السبت 23 مايو 2026، ما يعكس حالة من التباين داخل سوق المعادن النفيسة بين أصول تتعرض للضغط وأخرى تستفيد من تحركات بديلة في الطلب.

ضغوط الدولار وأسعار الطاقة على الذهب

ويأتي هذا الأداء السلبي للذهب في ظل استمرار قوة الدولار الأمريكي، إلى جانب تقلبات أسعار الطاقة والنفط، وهو ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم بشأن معدلات التضخم العالمية، وسط مخاوف من استمرار الضغوط التضخمية لفترة أطول مما كان متوقعًا.

وتشير التحليلات الاقتصادية إلى أن حالة عدم اليقين في أسواق الطاقة ساهمت في تعزيز توجهات الحذر بين المستثمرين، ما انعكس على شهية المخاطرة في أسواق السلع الأساسية، وعلى رأسها سوق الذهب الذي يُعد من أهم أدوات التحوط ضد الأزمات الاقتصادية.

لماذا يتراجع الذهب رغم التوترات؟

ورغم أن الذهب يُصنف كملاذ آمن في أوقات الاضطرابات، إلا أن ارتفاع الدولار وعوائد السندات الأمريكية قلل من جاذبيته الاستثمارية، كونه أصلًا لا يدر عائدًا دوريًا، ما يزيد من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ به مقارنة بأدوات استثمارية أخرى ذات عوائد مرتفعة.

توقعات حركة الذهب العالمية

ويرى محللون أن استمرار قوة الدولار وسياسة الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة قد يبقيان على الضغوط الواقعة على أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة، في حين قد تلعب التوترات الجيوسياسية وتقلبات أسواق الطاقة دورًا في الحد من حدة الهبوط أو دعم أي ارتدادات صعودية مؤقتة.

ويظل سوق الذهب العالمي مرتبطًا بشكل مباشر بتوازنات السياسة النقدية الأمريكية وحركة الدولار، إلى جانب تطورات الاقتصاد العالمي، ما يجعل اتجاهاته خلال الفترة المقبلة مرهونة بعوامل متعددة متشابكة بين السياسة والاقتصاد والطاقة.

لمتابعة أسعار الذهب:

تم نسخ الرابط