الذهب يقفز عالميا بأكثر من 1% بدعم تراجع الدولار والنفط

سعر الذهب عالميا
سعر الذهب عالميا

واصلت أسعار الذهب العالمية ارتفاعها خلال تعاملات اليوم الاثنين، لتسجل مكاسب قوية تجاوزت 1%، مدعومة بتراجع الدولار الأميركي وانخفاض أسعار النفط، في ظل متابعة الأسواق لتطورات المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، والتي تلعب دوراً محورياً في تحديد اتجاهات أسواق الطاقة والمعادن النفيسة خلال الفترة الحالية.

وشهدت الأسواق العالمية حالة من الترقب بعد تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن إمكانية التوصل إلى تفاهمات مع إيران، الأمر الذي انعكس سريعاً على أسعار النفط والدولار، ومنح الذهب دفعة قوية باعتباره أحد أبرز الملاذات الآمنة التي يلجأ إليها المستثمرون في أوقات التوترات السياسية والاقتصادية.

أسعار الذهب العالمية اليوم

ارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 1.1% ليسجل نحو 4559.29 دولار للأونصة، بينما صعدت العقود الآجلة الأميركية للذهب تسليم يونيو بنسبة 0.8% لتصل إلى 4560.30 دولار للأونصة، في واحدة من أقوى المكاسب اليومية للمعدن الأصفر خلال الأيام الأخيرة.

ويأتي هذا الصعود بعد موجة تراجع شهدها الذهب الأسبوع الماضي، دفعت الأسعار للهبوط بنحو 70 دولاراً، قبل أن تعود الأسواق مجدداً إلى شراء الذهب مع تصاعد حالة عدم اليقين بشأن مستقبل الأوضاع الجيوسياسية والاقتصادية العالمية.

مفاوضات أميركا وإيران تضغط على النفط

ويرى محللون أن التفاؤل بشأن احتمالات التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران ساهم في تراجع أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها في أسبوعين، مع توقعات بإعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل حال نجاح المفاوضات، ما قد يخفف الضغوط على أسواق الطاقة العالمية.

وقال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق لدى «كيه سي إم تريد»، إن تصريحات ترامب الأخيرة رفعت سقف التوقعات داخل الأسواق بشأن إمكانية إبرام اتفاق مع إيران، وهو ما أدى إلى انخفاض أسعار النفط ومنح الذهب دعماً إضافياً من زاوية التضخم والسياسات النقدية.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أشار إلى أن واشنطن وطهران اقتربتا “إلى حد كبير” من مذكرة تفاهم قد تمهد لاتفاق سلام، إلا أن الإدارة الأميركية عادت لاحقاً لتخفيف التوقعات بشأن التوصل إلى انفراجة سريعة في الأزمة المستمرة منذ أشهر.

لماذا يستفيد الذهب من تراجع النفط والدولار؟

ويؤثر انخفاض أسعار النفط بشكل مباشر على توقعات التضخم وأسعار الفائدة، إذ يؤدي تراجع الخام إلى تقليل الضغوط التضخمية، ما يدعم احتمالات تخفيف السياسات النقدية مستقبلاً، وهو ما يصب في مصلحة الذهب.

كما أن تراجع الدولار الأميركي يجعل الذهب أقل تكلفة للمستثمرين من حائزي العملات الأخرى، الأمر الذي يزيد من الطلب العالمي على المعدن النفيس ويدفع أسعاره نحو الارتفاع.

وفي الوقت نفسه، ما زال الذهب يحافظ على جاذبيته كأداة تحوط قوية ضد الأزمات الاقتصادية والتوترات الجيوسياسية، خاصة مع استمرار حالة القلق داخل الأسواق العالمية بشأن مستقبل الاقتصاد الأميركي وأسعار الفائدة.

ارتفاع جماعي للمعادن النفيسة

ولم تقتصر المكاسب على الذهب فقط، بل شهدت المعادن النفيسة الأخرى ارتفاعات ملحوظة، حيث صعدت أسعار الفضة بنسبة 2.8% لتصل إلى 77.61 دولار للأونصة، كما ارتفع البلاتين بنسبة 1.9% إلى 1958.35 دولار، فيما سجل البلاديوم مكاسب بلغت 2.3% ليصل إلى 1379.31 دولار للأونصة.

ويتوقع خبراء الأسواق استمرار حالة التذبذب في أسعار الذهب والمعادن النفيسة خلال الفترة المقبلة، مع بقاء التطورات السياسية وأسعار النفط والسياسات النقدية الأميركية عوامل رئيسية في تحديد اتجاهات الأسواق العالمية.

لمتابعة أسعار الذهب:

تم نسخ الرابط