هل تقترب التهدئة؟ الأسهم العالمية ترتفع والنفط تحت الضغط
شهدت الأسواق العالمية، اليوم الاثنين، موجة صعود قوية في الأسهم، بالتزامن مع تراجع الدولار الأميركي وأسعار النفط، في ظل تنامي رهانات المستثمرين على إمكانية التوصل إلى اتفاق يخفف حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، وينهي حالة التصعيد المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط، وما تبعها من اضطرابات في أسواق الطاقة.
وتأتي هذه التحركات في وقت يواصل فيه المستثمرون مراقبة تطورات ملف مضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم الممرات الاستراتيجية لشحن النفط والغاز في العالم، وسط حالة من الغموض بشأن توقيت إعادة فتحه بشكل كامل، وهو ما يحد من موجة التفاؤل في الأسواق رغم تحسن شهية المخاطرة.
تراجع النفط والدولار مع تفاؤل حذر بالتهدئة
سجلت أسعار النفط انخفاضاً بأكثر من 4% في بداية تعاملات الأسبوع، حيث هبط خام برنت إلى 98.83 دولار للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط إلى 92.03 دولار، متأثراً بتزايد التوقعات بشأن تهدئة محتملة في المنطقة.
وفي المقابل، تراجع الدولار الأميركي أمام سلة من العملات الرئيسية، بينما ارتفع اليورو إلى 1.1646 دولار، وصعد الين الياباني، في إشارة إلى تحول جزئي في توجهات المستثمرين نحو الأصول ذات المخاطر المرتفعة.
كما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، إذ صعد مؤشر ناسداك بنحو 1.2%، وستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.7%، في حين قفز مؤشر نيكاي الياباني بنسبة 3% ليحقق مستويات قياسية جديدة، مدعوماً بتحسن المعنويات العالمية.
الأسواق تترقب إشارات سياسية حاسمة
وقال كريس ويستون، رئيس الأبحاث في شركة «بيبرستون»، إن الأسواق لم تعد تركز بشكل أساسي على توقيت التوصل إلى اتفاق، بقدر ما أصبحت تراقب نبرة التصريحات السياسية ومدى اقترابها من التسوية، مشيراً إلى أن المستثمرين باتوا أكثر صبراً تجاه التأخير في الحسم.
في المقابل، حذر محللون من أن استمرار حالة عدم اليقين بشأن مضيق هرمز قد يحد من استمرار موجة الصعود في الأسواق، خاصة في ظل وجود خلافات جوهرية بين واشنطن وطهران حول آليات الاتفاق النهائي.
النفط يقود تحركات الأسواق العالمية
خلال الأشهر الماضية، لعبت أسعار النفط دوراً محورياً في تحديد اتجاهات الأسواق المالية العالمية، مع تأثرها المباشر بتطورات الحرب في الشرق الأوسط، التي أدت إلى اضطراب الإمدادات وارتفاع المخاوف التضخمية على مستوى العالم.
وتشير البيانات إلى أن التوقعات بشأن أسعار الفائدة بدأت تتغير بشكل ملحوظ، حيث باتت الأسواق تسعّر احتمالات رفع الفائدة في عدد من الاقتصادات الكبرى، بدلاً من سيناريوهات الخفض التي كانت مطروحة سابقاً، ما يعكس حجم التأثير الناتج عن اضطرابات أسواق الطاقة.
ترقب واسع لمستقبل الأسواق
ويرى خبراء أن المرحلة الحالية تعتمد بشكل كبير على التطورات السياسية المقبلة، خاصة فيما يتعلق بمسار المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، وإمكانية التوصل إلى اتفاق فعلي يعيد الاستقرار إلى مضيق هرمز ويخفف الضغوط عن أسواق النفط العالمية.
ورغم التفاؤل الحذر الذي يسود الأسواق، إلا أن استمرار الغموض السياسي يجعل المكاسب الحالية مشروطة، في انتظار تأكيدات واضحة على أرض الواقع بشأن مستقبل التهدئة وإمدادات الطاقة العالمية.
لمتابعة أسعار الذهب:
- صفحة موقع الصاغة على تيك توك: "اضـــــغـــط هـــــنـــــا".
- صفحة موقع الصاغة على تليجرام: "اضــغـــط هــــنــــا".

