وزارة التعليم تصدر تعليمات جديدة بشأن المعلمين المستبقين بعد سن التقاعد.. ضوابط خاصة للمرضى
أرسلت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني خطابًا رسميًا إلى جميع المديريات التعليمية على مستوى الجمهورية يتضمن مجموعة من التعليمات والضوابط المنظمة للتعامل مع المعلمين المستبقين في الخدمة بعد بلوغ السن القانونية للمعاش، وذلك في إطار تنفيذ أحكام القانون رقم 169 لسنة 2025 الخاص بتعديل بعض أحكام قانون التعليم، وحرص الوزارة على توحيد آليات تطبيق القانون داخل مختلف الإدارات التعليمية والمدارس.
الصاغة: التطبيق السليم للتعديلات التشريعية الجديدة
ويأتي هذا التحرك في إطار جهود وزارة التربية والتعليم لضمان التطبيق السليم للتعديلات التشريعية الجديدة المتعلقة بأوضاع أعضاء هيئة التعليم عند بلوغ سن التقاعد، خاصة في الحالات التي تستدعي استمرار بعض المعلمين في العمل حتى نهاية العام الدراسي حفاظًا على استقرار العملية التعليمية وعدم التأثير على سير الدراسة داخل المدارس.
وأوضح الخطاب الموجه إلى المديريات التعليمية أن التعليمات الجديدة تستند إلى المادة 88 من القانون رقم 169 لسنة 2025، والتي تنظم إجراءات إنهاء الخدمة للمعلمين عند بلوغ سن المعاش، وكذلك الضوابط الخاصة باستمرار بعضهم في العمل خلال الفترة الممتدة من بداية العام الدراسي وحتى نهايته وفقًا للحاجة التعليمية والقواعد المنظمة لذلك.
وأكدت الوزارة في تعليماتها أنه لا يجوز تطبيق الفقرة الثانية من المادة 88 من القانون المشار إليه على أعضاء هيئة التعليم الذين تنطبق عليهم أحكام قرار وزير الصحة رقم 259 لسنة 1995 الخاص بتحديد الأمراض المزمنة التي يستحق أصحابها الحصول على إجازة استثنائية بأجر كامل. ويعني ذلك أن هذه الفئة من المعلمين تخضع لأحكام خاصة تتعلق بالحالة الصحية ولا تندرج ضمن إجراءات الاستبقاء المنصوص عليها بالقانون الجديد.
كما شددت وزارة التربية والتعليم على ضرورة اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه المعلمين المستبقين في الخدمة الذين ثبت انقطاعهم عن العمل، مؤكدة أهمية الالتزام بالقواعد المنظمة لشؤون العاملين بالدولة وعدم السماح بوجود حالات انقطاع دون اتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية المقررة في هذا الشأن.
وتضمنت التعليمات التأكيد على وقف صرف أي مستحقات مالية للمعلمين المستبقين الذين ينقطعون عن العمل بعد بلوغ السن القانونية للمعاش، وذلك اعتبارًا من تاريخ الانقطاع وحتى الانتهاء من جميع الإجراءات القانونية الخاصة بكل حالة. ويأتي هذا القرار في إطار تعزيز الانضباط الوظيفي وضمان صرف المستحقات المالية فقط لمن يباشرون أعمالهم وفقًا للقوانين واللوائح المنظمة.
ويعكس الخطاب حرص وزارة التربية والتعليم على تحقيق التوازن بين الحفاظ على استقرار العملية التعليمية والاستفادة من خبرات المعلمين خلال العام الدراسي من ناحية، وبين الالتزام الكامل بالقوانين والضوابط الإدارية المنظمة لشؤون العاملين من ناحية أخرى، بما يضمن حسن سير العمل داخل المؤسسات التعليمية.
ويرى متخصصون في الشأن التعليمي أن التعديلات الأخيرة التي تضمنها قانون التعليم تسهم في معالجة العديد من القضايا المرتبطة بإنهاء الخدمة للمعلمين، خاصة الحالات التي يبلغ فيها المعلم سن التقاعد أثناء العام الدراسي، حيث تتيح استمرار بعض المعلمين حتى نهاية الدراسة بما يضمن عدم حدوث عجز مفاجئ في أعداد المعلمين أو التأثير على انتظام العملية التعليمية.
ومن المنتظر أن تبدأ المديريات التعليمية تنفيذ هذه التعليمات بشكل فوري، مع متابعة دورية للتأكد من الالتزام الكامل بأحكام القانون الجديد والقرارات المنظمة له، بما يحقق الانضباط الإداري ويحافظ على استقرار المنظومة التعليمية في مختلف المدارس على مستوى الجمهورية.
وتواصل وزارة التربية والتعليم متابعة تنفيذ التعديلات الجديدة على أرض الواقع، في إطار خطة شاملة لتطوير الإدارة التعليمية ورفع كفاءة الأداء المؤسسي، بما ينعكس إيجابًا على جودة العملية التعليمية والخدمات المقدمة للمعلمين والطلاب على حد سواء.

