رودي نبيل : وقت كامل ومقاعد مريحة بين مكافحة الغش وراحة الطلاب.. أسئلة تبحث عن إجابات
الثانوية العامة .. مع استمرار ماراثون الثانوية العامة، تتجدد التساؤلات حول مدى قدرة منظومة الامتحانات على مواكبة التحديات المتغيرة عامًا بعد عام ورغم الجهود المبذولة لتحسين الانضباط داخل اللجان، فإن بعض الملاحظات ما زالت تفرض نفسها وتستحق النقاش والبحث عن حلول أكثر فاعلية.
تطوير وسائل مكافحة الغش ضرورة لا تحتمل التأجيل، فقد شهدت السنوات الأخيرة تطورًا كبيرًا في وسائل الاتصال والتكنولوجيا، وهو ما انعكس على أساليب الغش التي أصبحت أكثر تعقيدًا من السابق.
وفي المقابل ما زالت بعض آليات المواجهة تعتمد بصورة كبيرة على الإجراءات التقليدية داخل اللجان. تجربة المجمعات الامتحانية تمثل محاولة جادة من الوزارة تستحق التقدير، خاصة فيما يتعلق بتسهيل أعمال المتابعة والتأمين.
لكن الواقع يؤكد أن المعركة مع الغش الإلكتروني تحتاج إلى أدوات أكثر تطورًا وقدرة على مواكبة المستجدات، وكلما تطورت وسائل الكشف والرقابة زادت فرص الحفاظ على العدالة بين جميع الطلاب. استمرار جروبات الغش يطرح علامات استفهام.
رغم الجهود المبذولة للحد من الظاهرة، فإن بعض جروبات الغش عبر مواقع التواصل ما زالت حاضرة خلال فترة امتحانات ، وتداول البعض صور أوراق اللجان يثير تساؤلات متكررة حول مصادر النشر أو التسريب وآليات منع حدوثه.
كما أن وجود مثل هذه الممارسات يفتح الباب أمام عمليات نصب واستغلال لبعض الطلاب وأولياء الأمور الهدف الأساسي يجب أن يكون سد أي ثغرات تسمح بخروج محتوى الامتحان خارج اللجنة بأي صورة كانت، فاستقرار المنظومة يعتمد على الثقة الكاملة في إجراءات التأمين والرقابة داخل جميع اللجان.
العدالة الامتحانية في الثانوية العامة
راحة الطالب جزء أساسي من العدالة الامتحانية في الثانوية العامة، فالطالب يحتاج إلى بيئة مناسبة تساعده على التركيز طوال زمن الامتحان دون أي معوقات إضافية ومن هنا ننوه بشأن طبيعة المقاعد أو الديسكات داخل اللجان، حيث يجب أن تكون مناسبة لحجم طالب الثانوية العامة وتوفر بيئة جيدة لأداء الامتحان.
كما أن التأخير في دخول اللجان أو استلام أوراق الأسئلة والإجابة يظل من الملاحظات المتكررة التي تحتاج إلى رقابة ومتابعة ومعالجة حاسمة، فكل دقيقة من زمن الامتحان تمثل أهمية كبيرة بالنسبة للطالب وحقًا أصيلًا له، وتعويض أي وقت مستقطع بصورة عادلة ومتساوية بين جميع اللجان يظل أمرًا ضروريًا لضمان تكافؤ الفرص.
عزيزي الطالب، لا تنشغل بما ينشر على مواقع التواصل أثناء امتحانات الثانوية العامة، وركز فقط على أداء الامتحان والاستعداد للمادة التالية احرص على استغلال الوقت المتاح داخل اللجنة بهدوء ومراجعة الإجابات قبل التسليم قدر المستطاع.

