وول ستريت تنهي تعاملات الإثنين على تراجع.. صعود النفط وضغوط أسهم الرقائق

مؤشرات الأسهم الأمريكية
مؤشرات الأسهم الأمريكية

أغلقت مؤشرات الأسهم الأمريكية جلسة تداول الإثنين على انخفاض، متأثرة بارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية مع تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، الأمر الذي أعاد المخاوف بشأن عودة الضغوط التضخمية واحتمالات استمرار السياسة النقدية المتشددة لفترة أطول.

كما تعرضت أسهم شركات التكنولوجيا وصناعة الرقائق لضغوط بيعية، في ظل قلق المستثمرين بشأن التقييمات المرتفعة لبعض الشركات الكبرى، بالتزامن مع ترقب الأسواق لبيانات التضخم الأمريكية وشهادة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي أمام الكونجرس خلال الأسبوع الجاري.

تراجع مؤشرات الأسهم الأمريكية

أنهى مؤشر داو جونز الصناعي جلسة الإثنين منخفضاً بنسبة 0.26%، ليفقد نحو 138 نقطة، ويغلق عند مستوى 52,498 نقطة.

كما تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقاً بنسبة 0.79%، بما يعادل نحو 60 نقطة، ليستقر عند مستوى 7,515 نقطة.

وسجل مؤشر ناسداك المركب أكبر الخسائر بين المؤشرات الرئيسية، حيث انخفض بنسبة 1.55%، فاقداً نحو 408 نقاط، ليغلق عند مستوى 25,873 نقطة، متأثراً بأداء أسهم التكنولوجيا وشركات الرقائق الإلكترونية.

ارتفاع النفط يعيد مخاوف التضخم

جاءت الضغوط على الأسواق المالية بالتزامن مع القفزة الكبيرة في أسعار النفط، بعد تصاعد التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالعلاقات بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما أثار مخاوف المستثمرين من تأثير ارتفاع تكاليف الطاقة على معدلات التضخم العالمية.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت القياسي تسليم سبتمبر بنسبة 9.59%، بما يعادل 7.29 دولار، لتصل إلى 83.30 دولاراً للبرميل.

كما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي "نايمكس" تسليم أغسطس بنسبة 9.42%، بزيادة بلغت 6.73 دولار، لتسجل نحو 78.14 دولاراً للبرميل.

ويؤدي ارتفاع أسعار الطاقة عادة إلى زيادة تكاليف الإنتاج والنقل، ما قد ينعكس على أسعار السلع والخدمات، وهو ما يدفع المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم بشأن مسار أسعار الفائدة.

أسهم الرقائق والتكنولوجيا تحت الضغط

تعرض قطاع التكنولوجيا، خاصة أسهم شركات الرقائق الإلكترونية، لضغوط خلال جلسة التداول، مع تزايد المخاوف بشأن ارتفاع تقييمات الشركات العاملة في هذا القطاع بعد المكاسب القوية التي حققتها خلال الفترة الماضية.

ويرى المستثمرون أن استمرار ارتفاع أسعار النفط قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى الإبقاء على معدلات الفائدة المرتفعة لفترة أطول، وهو ما يمثل ضغطاً على أسهم النمو التي تعتمد بشكل كبير على التمويل وتوقعات الأرباح المستقبلية.

أداء الأسواق العالمية

في أوروبا، أنهى مؤشر ستوكس يوروب 600 التعاملات مستقراً عند مستوى 641 نقطة بعد أن تمكن من تعويض خسائره المبكرة، وسط تباين أداء القطاعات المختلفة.

واستقر مؤشر فوتسي 100 البريطاني عند مستوى 10,498 نقطة، بينما ارتفع مؤشر داكس الألماني بنسبة 0.19% ليصل إلى 25,114 نقطة.

كما صعد مؤشر كاك 40 الفرنسي بنسبة 0.31% إلى مستوى 8,364 نقطة.

وفي الأسواق الآسيوية، تراجع مؤشر نيكي 225 الياباني بنسبة 1.90% ليغلق عند 67,242 نقطة، كما انخفض مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 0.70% إلى 4,007 نقاط.

الذهب يتراجع رغم اضطرابات الأسواق

وعلى الرغم من حالة عدم اليقين في الأسواق، تراجعت العقود الآجلة للذهب تسليم أغسطس بنسبة 2.62%، بخسارة بلغت نحو 108 دولارات، لتصل إلى 4,005.70 دولار للأوقية.

وجاء انخفاض الذهب بالتزامن مع تحركات المستثمرين في الأسواق، وسط متابعة توقعات السياسة النقدية الأمريكية وتطورات أسعار الفائدة.

الأسواق تترقب بيانات التضخم وشهادة رئيس الفيدرالي

تتركز أنظار المستثمرين خلال الأيام المقبلة على بيانات التضخم الأمريكية الجديدة، إلى جانب شهادة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي أمام الكونجرس، والتي قد تقدم إشارات حول توجهات البنك المركزي بشأن أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

ويخشى المستثمرون أن يؤدي استمرار ارتفاع أسعار الطاقة إلى إبطاء وتيرة خفض الفائدة، خاصة إذا انعكس ارتفاع النفط على معدلات التضخم مجدداً، وهو ما قد يبقي الضغوط قائمة على أسواق الأسهم.
 

 
  لمتابعة أخبار موقع الصاغة:


 

اقرأ أيضا

 

 أسعار الذهب في الإمارات اليوم الثلاثاء 23 يونيو 2026.. عيار 21 يسجل 449.25 درهم


 

تم نسخ الرابط