ناسداك يتراجع بنحو 390 نقطة مع استمرار ضغوط أسهم التكنولوجيا وتصاعد التوترات الجيوسياسية

الأسهم الأمريكية
الأسهم الأمريكية

أنهت الأسهم الأمريكية تعاملات يوم الخميس على تراجع جماعي، وسط استمرار الضغوط البيعية على قطاع التكنولوجيا، خاصة أسهم شركات الرقائق الإلكترونية، بالتزامن مع حالة القلق التي تسيطر على الأسواق بسبب تصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وما قد يترتب عليها من تداعيات على حركة التجارة والطاقة في منطقة الشرق الأوسط.

 

وتعرضت أسهم التكنولوجيا لموجة بيع قوية خلال الجلسة، مع استمرار تساؤلات المستثمرين بشأن جدوى الإنفاق الضخم الذي تضخه كبرى شركات القطاع في تقنيات الذكاء الاصطناعي، ومدى قدرة هذه الاستثمارات على تحقيق عوائد مستقبلية تتناسب مع التقييمات المرتفعة لبعض الشركات.

 

تراجع مؤشرات الأسهم الأمريكية عند الإغلاق

 

وفي ختام جلسة التداول، انخفض مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.20%، فاقدًا نحو 105 نقاط، ليغلق عند مستوى 52,552 نقطة، وسط أداء ضعيف لعدد من الأسهم القيادية.

 

كما تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقًا بنسبة 0.51%، بما يعادل نحو 38 نقطة، ليغلق عند مستوى 7,533 نقطة، متأثرًا بعمليات البيع التي طالت قطاعات التكنولوجيا والصناعات المرتبطة بها.

 

وكان مؤشر ناسداك المركب الأكثر تراجعًا بين المؤشرات الرئيسية، بعدما هبط بنسبة 1.47%، فاقدًا نحو 387 نقطة، ليستقر عند مستوى 25,881 نقطة، في ظل استمرار الضغوط على أسهم شركات الرقائق والتقنية.

 

ويراقب المستثمرون أداء قطاع التكنولوجيا عن كثب خلال الفترة الحالية، خاصة مع ارتفاع الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وسط مخاوف من أن تكون توقعات النمو المستقبلية قد أصبحت مبالغًا فيها مقارنة بالنتائج الفعلية.

 

أداء الأسواق العالمية

 

وفي الأسواق الأوروبية، سجل مؤشر ستوكس يوروب 600 ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 0.16% ليصل إلى 643 نقطة، مدعومًا بأداء بعض القطاعات الدفاعية والطاقة.

 

وصعد مؤشر فوتسي 100 البريطاني بنسبة 0.54% ليغلق عند 10,572 نقطة، بينما تراجع مؤشر داكس الألماني بنسبة 0.34% مسجلًا 24,915 نقطة، في حين استقر مؤشر كاك 40 الفرنسي عند مستوى 8,377 نقطة.

 

أما في الأسواق الآسيوية، فقد تعرضت الأسهم اليابانية لخسائر حادة، حيث انخفض مؤشر نيكي 225 بنسبة 2.80%، فاقدًا نحو 1,916 نقطة ليغلق عند 66,835 نقطة، كما تراجع مؤشر توبكس الأوسع نطاقًا بنسبة 1.45% إلى 4,028 نقطة.

 

أسعار النفط تتراجع وسط متابعة تطورات الشرق الأوسط

 

وعلى صعيد أسواق الطاقة، تراجعت أسعار النفط خلال التعاملات، رغم استمرار المخاوف المتعلقة بإمدادات الطاقة العالمية بسبب التوترات الجيوسياسية.

 

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت القياسي تسليم سبتمبر بنسبة 0.85%، بما يعادل 72 سنتًا، لتصل إلى 84.23 دولار للبرميل.

 

كما تراجعت العقود الآجلة لخام نايمكس الأمريكي تسليم أغسطس بنسبة 0.82%، أو نحو 65 سنتًا، لتسجل 78.95 دولار للبرميل.

 

ويأتي تحرك أسعار النفط في ظل متابعة الأسواق للتطورات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، خاصة مع المخاوف المتعلقة بأمن الممرات البحرية الحيوية وتأثير أي اضطرابات محتملة على حركة إمدادات الطاقة والتجارة العالمية.

 

الذهب يتراجع مع تحركات المستثمرين

 

وفي سوق المعادن النفيسة، تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات الخميس، حيث انخفضت العقود الآجلة للمعدن الأصفر تسليم أغسطس بنسبة 1.47%، بما يعادل نحو 59.70 دولار، لتصل إلى 3,992.10 دولار للأوقية.

 

ورغم انخفاض الذهب، فإنه لا يزال يحظى باهتمام المستثمرين باعتباره أحد الأصول الآمنة في أوقات عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي، إلا أن تحركات الدولار وتغير توقعات الأسواق بشأن السياسات النقدية تؤثر بشكل مباشر على الأسعار.

 

أسباب اضطراب الأسواق الأمريكية

 

ويرى محللون أن تراجع الأسهم الأمريكية جاء نتيجة تداخل عدة عوامل، أبرزها الضغوط على قطاع التكنولوجيا وأسهم الرقائق، في ظل إعادة تقييم المستثمرين لتوقعات نمو شركات الذكاء الاصطناعي بعد موجة صعود قوية خلال الفترة الماضية.

 

كما زادت المخاوف بسبب استمرار التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، مع تقارير عن احتمال اتخاذ إجراءات تؤثر على بعض طرق التجارة والطاقة في المنطقة، الأمر الذي دفع المستثمرين إلى تقليل المخاطر في محافظهم الاستثمارية.

 

وتظل الأسواق العالمية في حالة ترقب لتطورات الأوضاع الجيوسياسية ونتائج أعمال الشركات الكبرى خلال الفترة المقبلة، باعتبارها عوامل رئيسية ستحدد اتجاه الأسهم والسلع خلال النصف الثاني من عام 2026.

 

 لمتابعة أخبار موقع الصاغة:


 

اقرأ أيضا

 

 الاقتصاد الأمريكي.. كيف يجمع أكبر اقتصاد في العالم بين الرأسمالية وتدخل الدولة؟


 

تم نسخ الرابط