تجارة الإمارات غير النفطية تقترب من حاجز تريليوني درهم لأول مرة.. 1.937 تريليون درهم خلال 6 أشهر

نجارة الإمارات
نجارة الإمارات

حققت دولة الإمارات العربية المتحدة إنجازًا اقتصاديًا جديدًا بعدما سجلت التجارة الخارجية غير النفطية نتائج تاريخية خلال النصف الأول من عام 2026، حيث اقترب حجم التجارة للمرة الأولى من حاجز تريليوني درهم خلال ستة أشهر فقط، في مؤشر يعكس قوة الاقتصاد الإماراتي واستمرار نجاح خطط تنويع مصادر النمو بعيدًا عن القطاع النفطي.

وأكد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أن نتائج التجارة الخارجية غير النفطية خلال النصف الأول من عام 2026 تمثل محطة مهمة في مسيرة الاقتصاد الوطني، مشيرًا إلى أن قيمة التجارة بلغت 1.937 تريليون درهم، محققة نموًا سنويًا بنسبة 13.1%.

وقال الشيخ محمد بن راشد عبر منصة "إكس" إن هذه الأرقام لا تمثل مجرد بيانات تجارية، وإنما تعكس قوة اقتصاد الإمارات وفاعلية الخيارات التنموية التي تنتهجها الدولة، إلى جانب الثقة المتزايدة من جانب الأسواق العالمية في الاقتصاد الإماراتي.

نمو تاريخي في التجارة الخارجية غير النفطية لـ الإمارات

أظهرت البيانات ارتفاع التجارة الخارجية غير النفطية لدولة الإمارات بنسبة 39.6% مقارنة بالنصف الأول من عام 2024، كما ارتفعت بنسبة 54.5% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2023، وبنسبة 78.8% مقارنة بعام 2022.

وتؤكد هذه النتائج استمرار الاتجاه الصعودي للتجارة غير النفطية، حيث تجاوزت مستوياتها الحالية أكثر من ضعف ما كانت عليه خلال الفترة نفسها من عامي 2019 و2021، بما يعكس توسع قاعدة الشركاء التجاريين وزيادة تنافسية المنتجات الإماراتية في الأسواق العالمية.

وجاءت مؤشرات التجارة الخارجية غير النفطية خلال النصف الأول من عام 2026 كالتالي:

إجمالي التجارة الخارجية غير النفطية: 1.937 تريليون درهم.

النمو السنوي: 13.1%.

النمو مقارنة بالنصف الأول 2024: 39.6%.

النمو مقارنة بالنصف الأول 2023: 54.5%.

النمو مقارنة بعام 2022: 78.8%.

الصادرات غير النفطية تسجل رقمًا قياسيًا جديدًا

واصلت الصادرات غير النفطية دورها كمحرك رئيسي لنمو التجارة الإماراتية، حيث سجلت خلال النصف الأول من عام 2026 قيمة قياسية بلغت 452.8 مليار درهم، محققة نموًا بنسبة 23.9% على أساس سنوي.

وارتفعت مساهمة الصادرات غير النفطية في إجمالي التجارة الخارجية للدولة إلى 23.4% خلال النصف الأول من 2026، مقارنة بنسبة 21.3% خلال الفترة نفسها من عام 2025، بما يعكس نجاح جهود تعزيز الإنتاج المحلي وزيادة القدرة التنافسية للسلع الإماراتية في الأسواق الدولية.

وسجلت الصادرات غير النفطية نموًا بنسبة 77.3% مقارنة بالنصف الأول من عام 2024، في تطور يعكس التوسع الكبير في حركة التصدير الإماراتية.

الصين تتصدر قائمة أكبر الشركاء التجاريين لـ الإمارات

حافظت الصين على صدارة قائمة أكبر الشركاء التجاريين لدولة الإمارات خلال النصف الأول من عام 2026، بعدما بلغت قيمة التجارة غير النفطية بين البلدين نحو 180.7 مليار درهم.

وجاءت سويسرا في المرتبة الثانية بقيمة تجارة بلغت 138.4 مليار درهم، بينما احتلت الهند المرتبة الثالثة بقيمة 107.5 مليار درهم.

وسجلت التجارة غير النفطية مع أكبر عشرة شركاء تجاريين للإمارات نموًا بنسبة 12.6%، بينما ارتفعت التجارة مع بقية دول العالم بنسبة 13.6%.

وجاء ترتيب أكبر الشركاء التجاريين كالتالي:

الصين: 180.7 مليار درهم.

سويسرا: 138.4 مليار درهم.

الهند: 107.5 مليار درهم.

نمو التجارة مع دول اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة

واصلت اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة "CEPA" دعم نمو التجارة الخارجية الإماراتية، حيث بلغت قيمة التجارة غير النفطية مع الدول التي دخلت معها الاتفاقيات حيز التنفيذ نحو 304.3 مليار درهم.

وسجلت الواردات من هذه الدول نحو 193.5 مليار درهم، محققة نموًا بنسبة 15.5%، بينما بلغت قيمة الصادرات غير النفطية إليها نحو 66.1 مليار درهم.

وارتفعت مساهمة الصادرات غير النفطية في إجمالي التجارة مع هذه الدول إلى 21.7%، مقارنة بنسبة 19.1% خلال عام 2022.

الذهب يتصدر قائمة السلع الأكثر تداولًا

واصل الذهب تصدر قائمة السلع المتداولة في التجارة الخارجية غير النفطية للإمارات، بعدما بلغت قيمة تجارة الذهب نحو 706.2 مليار درهم خلال النصف الأول من عام 2026، محققًا نموًا بنسبة 48.8%.

وجاء قطاع الهواتف في المرتبة الثانية بقيمة تجارة بلغت 189.7 مليار درهم، يليه عدد من القطاعات الرئيسية مثل المصوغات الذهبية والسيارات والألماس.

وشكلت السلع العشر الرئيسية نحو 67% من إجمالي التجارة السلعية غير النفطية للدولة خلال النصف الأول من العام، وهو ما يعكس تركّز جزء كبير من النشاط التجاري في قطاعات ذات قيمة اقتصادية مرتفعة.

الإمارات تواصل تعزيز مكانتها كمركز تجاري عالمي

تعكس أرقام التجارة الخارجية غير النفطية خلال النصف الأول من عام 2026 استمرار نجاح استراتيجية الإمارات في بناء اقتصاد متنوع يعتمد على التجارة والاستثمار والصناعة والخدمات اللوجستية.

ويؤكد الاقتراب من حاجز التريليوني درهم خلال فترة ستة أشهر فقط قدرة الاقتصاد الإماراتي على تحقيق معدلات نمو قوية، مستفيدًا من موقع الدولة الاستراتيجي، وتوسع شبكة الشراكات التجارية الدولية، وتطوير بيئة الأعمال التي جعلت الإمارات مركزًا رئيسيًا لحركة التجارة العالمية.

 لمتابعة أخبار موقع الصاغة:


 

اقرأ أيضا

 

 الاقتصاد الأمريكي.. كيف يجمع أكبر اقتصاد في العالم بين الرأسمالية وتدخل الدولة؟



 

تم نسخ الرابط