مؤشر البورصة السعودية يتراجع 1.4% في ختام الأسبوع بضغوط قيادية وسيولة 5.5 مليار ريال

البورصة السعودية
البورصة السعودية

أنهى مؤشر البورصة السعودية الرئيسة (تاسي) جلسة ختام الأسبوع على تراجع بنسبة 1.4 في المئة ليغلق عند مستوى 11189 نقطة، منخفضاً 153 نقطة عن إغلاقه السابق، وبسيولة بلغت نحو 5.5 مليار ريال (1.47 مليار دولار)، في ظل ضغوط بيعية واسعة قادتها أسهم قيادية وتراجعات حادة في قطاع المعادن، بالتزامن مع انخفاض أسعار الذهب عالمياً.

وجاء الهبوط مدفوعاً بتراجع سهم «أرامكو»، إلى جانب هبوط أسهم «معادن» و«أماك» بنسبة خمسة في المئة لكل منهما، ما أسهم في تعميق خسائر المؤشر خلال الجلسة.

وبدأ المؤشر تداولاته عند مستوى 11321 نقطة، مسجلاً أعلى مستوياته قرب الافتتاح، قبل أن يتراجع تدريجياً حتى لامس أدنى مستوى له عند 11164 نقطة، في حركة عكست نمط «هبوط متدرج» استمر منذ بداية الجلسة وحتى الإغلاق، مع اتساع الضغوط البيعية على عدد من القطاعات، وارتفاع أعداد الأسهم المتراجعة بنسب متفاوتة.

حساسية الأسواق الناشئة في البورصة السعودية

وفي هذا السياق، أوضح مستشار الاستثمار والمتخصص في الشأن الاقتصادي الدكتور خالد الدوسري أن حالة من الحذر سيطرت على شهية المخاطرة في الأسواق العالمية، مع ضغوط على أسهم التقنية وتراجع في الأسواق المتقدمة، وهو ما انعكس على العقود الآجلة الأميركية وتوقعات افتتاح الأسواق الأوروبية باتجاه هابط، ما يزيد من حساسية الأسواق الناشئة لأي موجة بيع عالمية.

وأشار إلى أن أسعار النفط اتجهت للانخفاض خلال الجلسة، إذ تراجع خام برنت إلى نحو 68.7 دولار للبرميل، وخام غرب تكساس إلى نحو 64.4 دولار للبرميل، الأمر الذي يضغط على معنويات قطاع الطاقة ويحد من قدرة الأسواق المرتبطة بالنفط على مقاومة موجات التصحيح عندما تتزامن مع تراجعات في السلع والمعادن.

الترقب ينتقل إلى المحفزات

وأضاف الدوسري أن الهبوط القاسي الذي شهدته السوق المحلية يعكس مزيجاً من تصحيح بعد إغلاقات سابقة أقوى، إلى جانب إعادة تسعير لأخبار وقطاعات محددة، لا سيما قطاع المعادن، فضلاً عن ضغوط مرتبطة بعوامل خاصة ببعض الشركات، مثل الخسائر ونهاية أحقية التوزيعات.

وبيّن أن استمرار التعافي في الجلسات المقبلة سيعتمد على عودة الاتزان في الأسهم القيادية، واتجاه أسعار المعادن عالمياً، إضافة إلى تفاعل السوق مع نتائج الشركات وتوزيعاتها، لافتاً إلى أن اتساع نطاق التراجعات يجعل السوق أكثر حساسية لأي خبر مالي جديد، سواء كان إيجابياً أم سلبياً.

ضغط قيادي

من جانبه، أشار الباحث في الشأن المالي ناصر المحمد إلى أن تراجع سهم «أرامكو» بأقل من واحد في المئة إلى 25.60 ريال (6.83 دولار)، كان من أبرز العوامل المؤثرة في أداء السوق، نظراً للوزن النسبي الكبير للسهم وتأثيره المباشر في المؤشر ومعنويات المتعاملين.

وأوضح أن العامل الثاني تمثل في هبوط أسهم التعدين والمعادن، حيث تراجع سهم «معادن» بنسبة خمسة في المئة إلى 72.55 ريال (19.35 دولار)، وسهم «أماك» بنسبة مماثلة إلى 102 ريال (27.20 دولار)، بالتزامن مع انخفاض أسعار الذهب عالمياً، وهو ما يفسر سرعة إعادة تسعير هذه الأسهم مع أي تغير في اتجاه أسعار السلع.

إعادة تقييم التوقعات في أسهم البورصة السعودية

وعلى صعيد أخبار الشركات، تراجع سهم «المجموعة السعودية» بنسبة أربعة في المئة ليغلق عند 11.97 ريال (3.19 دولار)، عقب إعلان تسجيل خسائر خلال الربع الرابع من عام 2025، وهو ما أسهم في كسر الزخم ودفع المستثمرين إلى إعادة تقييم التوقعات المستقبلية.

وفي السياق ذاته، أغلق سهم «العربي» عند 21.50 ريال (5.73 دولار) متراجعاً أربعة في المئة، عقب نهاية أحقية التوزيعات النقدية، في حركة تُقرأ ضمن تأثير «سعر ما بعد الأحقية»، حيث تعكس السوق قيمة التوزيع بعد تاريخ الاستحقاق.

في المقابل، لم تكن الارتفاعات المحدودة كافية لتعديل كفة الأداء، إذ تصدر سهم «الماجدية» قائمة الأسهم المرتفعة بنسبة خمسة في المئة، كما ارتفع سهم «بنك البلاد» بنسبة واحد في المئة ليغلق عند 26.66 ريال (7.11 دولار)، وسط تداولات قاربت ستة ملايين سهم، مدعوماً بإعلان النتائج المالية والتوزيعات، إلا أن أثر هذه المكاسب ظل محدوداً مقارنة بثقل التراجعات في عدد من الأسهم الأخرى.

اقرأ أيضًا:

تراجع أسهم شركات التعدين في السوق السعودي اليوم بسبب انهيار أسعار المعادن النفيسة

تم نسخ الرابط