داو جونز يحلق عند 50 ألف نقطة.. فقاعة جديدة أم نمو حقيقي؟

مؤشر داو جونز
مؤشر داو جونز

في مشهد يعكس الزخم المتواصل في أسواق المال الأميركية، سجلت المؤشرات الرئيسية في وول ستريت قفزات قوية بنهاية تعاملات يوم الجمعة الماضي، مدفوعة بانتعاش أسهم التكنولوجيا والرقائق الإلكترونية، وسط رهانات متزايدة على استمرار طفرة الذكاء الاصطناعي. 

 داو جونز يرتفع فوق مستوى 50 ألف نقطة

ونجح مؤشر داو جونز الصناعي في بلوغ مستوى تاريخي غير مسبوق، متجاوزًا حاجز 50 ألف نقطة للمرة الأولى في تاريخه، في إشارة واضحة إلى عودة شهية المخاطرة لدى المستثمرين بعد أيام من التراجع.

ووفقًا لبيانات وكالة رويترز، أنهت الأسواق جلسة الجمعة على مكاسب واسعة، حيث ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 131.87 نقطة، أي بنسبة 1.94%، ليغلق عند مستوى 6930.27 نقطة، بينما صعد مؤشر ناسداك المجمع بنحو 485.62 نقطة، مسجلًا ارتفاعًا بنسبة 2.15%، ليصل إلى 23026.20 نقطة.

كما قفز مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 1209.81 نقطة، ما يعادل 2.47%، ليغلق عند 50118.53 نقطة.

 موجة خسائر استمرت ثلاثة أيام 

وجاء هذا الصعود القوي بعد موجة خسائر استمرت ثلاثة أيام متتالية، تأثرت خلالها الأسواق بمخاوف تتعلق بوتيرة الإنفاق الضخمة على تقنيات الذكاء الاصطناعي وتأثيرها على هوامش الربحية لدى شركات التكنولوجيا الكبرى. 

إلا أن تلك المخاوف سرعان ما تراجعت، مع عودة التركيز على الطلب الحقيقي والمتزايد على حلول الذكاء الاصطناعي عالميًا.

وفي هذا السياق، تراجعت أسهم أمازون بعد إعلان الشركة توقعها زيادة كبيرة في الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، حيث كشفت عن خطط لرفع نفقاتها الرأسمالية بأكثر من 50% خلال العام الجاري. 

ضغوط محتملة

وأثار هذا الإعلان قلق بعض المستثمرين بشأن الضغوط المحتملة على الأرباح قصيرة الأجل، خاصة بعد خطوة مماثلة من شركة ألفابت في وقت سابق من الأسبوع.

في المقابل، كانت شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية الرابح الأكبر من هذه التطورات، إذ ارتفعت أسهمها بدعم من التوقعات باستفادتها المباشرة من التوسع الكبير في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، التي تتطلب استثمارات ضخمة في المعالجات والشرائح المتقدمة، وفي مقدمتها شركات مثل إنفيديا.

وقال روس مايفيلد، محلل الاستثمار الاستراتيجي في شركة بيرد بولاية كنتاكي الأميركية، إن التداولات اتسمت بدرجة عالية من التقلب وشهدت عمليات بيع متقطعة، إلا أن الصورة العامة لا تزال إيجابية، مضيفًا: “هناك دلائل قوية على وجود طلب حقيقي ومتنامٍ على منتجات الذكاء الاصطناعي، كما أن حجم الإنفاق الموجه لهذا القطاع يؤكد أن هذه الموجة ليست مؤقتة”.

ويعكس الأداء القوي للمؤشرات الأميركية استمرار ثقة المستثمرين في متانة الاقتصاد الأميركي، وفي قدرة قطاع التكنولوجيا، خاصة الذكاء الاصطناعي، على قيادة النمو خلال المرحلة المقبلة، رغم التحديات المرتبطة بالتضخم وأسعار الفائدة والإنفاق الرأسمالي المتزايد.

تم نسخ الرابط