لماذا يرى وارن بافيت أن الذهب ليس الاستثمار الذي يصنع الثروة؟

وارن بافيت
وارن بافيت

ظل المستثمر وارن بافيت، الرئيس التنفيذي السابق لشركة "بيركشاير هاثاواي"، محافظًا على موقفه المتحفظ تجاه الذهب، رغم القفزات القياسية التي حققها المعدن الأصفر خلال السنوات الأخيرة، إذ  يرى أن الذهب لا يمثل أصلًا منتجًا، وأن امتلاكه لفترة طويلة لا يولد أي دخل أو نمو، بل يعتمد فقط على تقييم الآخرين له.

وفي تصريحات سابقة، قال بافيت إن للذهب "عيبين كبيرين: محدودية الفائدة وعدم القدرة على التكاثر"، مشيرًا إلى أن الأصول المنتجة مثل الشركات أو الأراضي تولّد قيمة مستمرة، بعكس الذهب الذي يظل مجرد "رهان على الخوف" في أوقات الأزمات.

الاستخدامات المحدودة للذهب

رغم أن الذهب يدخل في صناعات مثل الإلكترونيات والمجوهرات، إلا أن هذه الاستخدامات محدودة ولا تستهلك الإنتاج الجديد بشكل فعال، حيث يفضّل بافيت الاستثمار في أصول قادرة على تحقيق دخل مستمر، مثل الأسهم التي توزع أرباحًا أو تعيد شراء أسهمها، مؤكدًا أن أونصة ذهب واحدة لمدة مئة عام لا تحقق أي نمو.

بافيت والعملات المشفرة

ويرفض بافيت منطق العملات المشفرة، ويرى أنها أصول مضاربية بلا قيمة حقيقية أو تدفقات نقدية، حيث وصف "بيتكوين" بأنها "غبية وشريرة"، مشيرًا إلى أنها تقوّض النظم المالية، بينما يركز على الأسهم والعقارات التي تولّد أرباحًا وتضاعف الثروة على المدى الطويل.

وأكد بافيت أنه عندما تولى إدارة "بيركشاير" في ستينيات القرن الماضي، كان سعر الذهب نحو 35 دولارًا للأونصة، بينما أسهم الشركة كانت أقل من 20 دولارًا. منذ ذلك الحين، نما رأس المال بشكل مذهل بفضل النمو التشغيلي، متفوقًا على الذهب في معظم الفترات الطويلة.

طرق غير الذهب لبناء ثروة حقيقية

لا يعني موقف بافيت أن الذهب بلا فائدة، فهو وسيلة للتحوط والتنوع، لكن لبناء ثروة حقيقية يفضل التوجه نحو أصول منتجة تولّد دخلًا مستمرًا وتنمو مع الوقت، في حين أن الذهب يظل خيارًا للتحوط، لكنه لا يخلق قيمة بحد ذاته، وفق رؤية بافيت الثابتة.

اقرأ أيضا: تذبذب محدود في سوق الفضة الخليجي مع متابعة المستثمرين

هدوء حذر يسيطر على أسعار الفضة في السعودية مع ترقب عالمي

تم نسخ الرابط