الذهب يحافظ على مكاسبه فوق 5000 دولار للأونصة مع تراجع الدولار

الذهب
الذهب

احتفظ الذهب بمكاسبه في المعاملات الفورية، ليظل فوق مستوى 5000 دولار للأونصة اليوم الاثنين، في ظل تراجع الدولار، وعودة تركيز المستثمرين على مسار أسعار الفائدة، بالتزامن مع ترقب صدور عدد من التقارير الاقتصادية الأميركية المهمة خلال الأسبوع الجاري.

ارتفاع الذهب الفوري والعقود الآجلة

زاد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.1% ليصل إلى 5012.53 دولار للأونصة بحلول الساعة 09:48 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل مكاسب بلغت 4% في جلسة يوم الجمعة.

كما ارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم شهر أبريل/نيسان بنسبة 1.1% إلى 5033.70 دولار للأونصة، وفقاً لوكالة رويترز.

تراجع الدولار يدعم أسعار المعدن النفيس

قالت رانيا جول، محللة السوق لدى (إكس.إس دوت كوم)، إن الذهب يستعيد دوره التاريخي كأصل سيادي محايد، معتبرة أن ذلك يفسر الارتفاع القوي في الطلب عليه، خاصة في ظل انخفاض واضح في الرغبة في الاحتفاظ بالدولار كملاذ آمن.

وهبط الدولار بنسبة 0.3%، ما جعل الذهب المسعر بالعملة الأميركية أقل تكلفة بالنسبة للمشترين من حائزي العملات الأخرى.

ترقب بيانات اقتصادية أميركية مؤثرة

يترقب المستثمرون خلال الأسبوع الجاري صدور تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر يناير/كانون الثاني، إلى جانب بيانات مؤشر أسعار المستهلك وطلبات إعانة البطالة، بحثاً عن مؤشرات إضافية توضح اتجاه السياسة النقدية الأميركية خلال الفترة المقبلة.

ووفقاً لأداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة سي.إم.إي، تشير التوقعات إلى خفض أسعار الفائدة مرتين على الأقل بمقدار 25 نقطة أساس خلال عام 2026، وهو ما من شأنه دعم أسعار الذهب، نظراً لانخفاض تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بأصل لا يدر عائداً.

تصريحات الفيدرالي الأميركي حول الفائدة

قالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، يوم الجمعة، إنها تعتقد بوجود حاجة إلى خفض واحد أو اثنين إضافيين في أسعار الفائدة، لمواجهة ضعف سوق العمل.

أداء متباين للمعادن النفيسة الأخرى

بالنسبة للمعادن الأخرى، قفزت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 4.3% إلى 81.32 دولار للأونصة، بعد مكاسب قاربت 10% في الجلسة السابقة.

في المقابل، تراجع البلاتين في المعاملات الفورية بنسبة 1.5% إلى 2065.10 دولار للأونصة، بينما هبط البلاديوم بنسبة 1.1% إلى 1687.50 دولار للأونصة.

تذبذب مرتفع في أسواق المعادن الثمينة

قال رئيس الاستثمار في فيلا المالية، وائل المطلق، إن أسواق المعادن الثمينة تشهد حالياً مستويات مرتفعة من التذبذب، تشبه ما حدث خلال فترتي السبعينيات والثمانينيات، مرجعاً ذلك إلى التحركات السريعة في الأسعار بعد تراجع قوة الدولار وارتباطه بالذهب.

وأوضح المطلق، في مقابلة مع "العربية Business"، أن وتيرة الارتفاع في أسعار الذهب كانت سريعة جداً، مشيراً إلى أن الصين، والمتداولين الصينيين تحديداً، إلى جانب البنك المركزي الصيني، يقفون وراء جزء كبير من موجة الصعود الأخيرة، كما أرجع الارتفاع القوي في أسعار الفضة إلى نشاط المتداولين الصينيين.

ملكية منخفضة للذهب في المحافظ الاستثمارية

أشار المطلق إلى أن تقريراً حديثاً صادرًا عن جيه بي مورغان أظهر أن نسبة امتلاك المستثمرين، وخاصة المكاتب العائلية، للذهب لا تزال منخفضة، وتبلغ في المتوسط نحو 1% فقط من المحافظ الاستثمارية.

وبيّن أن انخفاض الوزن النسبي للذهب في المحافظ يدفع المستثمرين عادة إلى تسريع وتيرة الشراء مع بداية موجات الصعود، ما قد يؤدي لاحقاً إلى تحركات تشبه الفقاعات السعرية، خاصة في ظل السرعة الكبيرة للارتفاعات.

الذهب يتفوق على معظم فئات الأصول

ولفت إلى أنه رغم التراجع الحاد الذي شهده الذهب من مستوى 5500 إلى 5000 دولار للأونصة، فإنه لا يزال مرتفعاً بنحو 14% منذ بداية العام.

كما سجلت أسهم شركات التنقيب وتعدين الذهب مكاسب حادة، في حين لم تتجاوز مكاسب الأسواق المالية الأخرى نسبة 2% إلى 3%.

وأكد أن أداء المعادن الثمينة يتفوق بشكل واضح على معظم فئات الأصول الأخرى، في ظل استمرار انخفاض ملكية المستثمرين لها، وهو ما يفسر تسارع الإقبال على شرائها خلال المرحلة الحالية.

اقرأ أيضًا:

موجة بيع عنيفة تضرب الفضة والذهب يتراجع دون مستوى 5000 دولار

تم نسخ الرابط