أسعار النفط تتراجع هامشيًا وسط ترقب العلاقات الأمريكية-الإيرانية ومساعي إنهاء الحرب الروسية-الأوكرانية
سجلت أسعار النفط تغيرات طفيفة عند التسوية، اليوم الثلاثاء، في ظل ترقب الأسواق لتطورات العلاقات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران، والمساعي الرامية إلى إنهاء الحرب الروسية-الأوكرانية، إلى جانب انتظار بيانات الاقتصاد الأمريكي ومخزونات النفط.
وتراجع خام برنت الآجل بنحو 24 سنتًا، أو ما يعادل 0.3%، ليغلق عند 68.80 دولار للبرميل، في حين انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 40 سنتًا، أو 0.6%، ليصل إلى 63.96 دولار للبرميل.
وأوضح محللو شركة جيلبر آند أسوشيتس للاستشارات في مجال الطاقة، أن المتعاملين في السوق يتحفظون على اتخاذ مراكز واضحة صعودًا أو هبوطًا حتى ظهور إشارات أكثر وضوحًا من المسار الدبلوماسي أو بيانات المخزونات المقبلة، أو تأكيدات فعلية على تأثر تدفقات الإمدادات بدل الاكتفاء بالتهديدات.
التوتر الأمريكي-الإيراني يراقب الأسواق
تظل التوترات بين الولايات المتحدة وإيران محور اهتمام الأسواق، خاصة بعد تصريحات المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية التي أشارت إلى جدية الولايات المتحدة في المحادثات النووية، ووجود قدر كافٍ من التوافق لمواصلة المسار الدبلوماسي.
وأجرى دبلوماسيون من الجانبين الأمريكي والإيراني محادثات غير مباشرة عبر وسطاء في سلطنة عمان الأسبوع الماضي، في محاولة لإحياء المسار الدبلوماسي، عقب نشر الرئيس الأمريكي أسطولًا بحريًا في المنطقة، ما أثار مخاوف من تصعيد عسكري محتمل.
وأشار تاماس فارجا، محلل النفط لدى شركة الوساطة بي في إم، إلى أن السوق يراقب التوترات بين إيران والولايات المتحدة، لكن في غياب مؤشرات ملموسة على تعطل الإمدادات، من المرجح أن تتجه الأسعار إلى مزيد من التراجع.
ويمر نحو 20% من الاستهلاك العالمي للنفط عبر مضيق هرمز بين عمان وإيران، ما يجعل أي تصعيد في المنطقة خطرًا كبيرًا على إمدادات الطاقة العالمية، لا سيما أن إيران ودول أوبك مثل السعودية والإمارات والكويت والعراق تصدر معظم إنتاجها النفطي عبر المضيق، خاصة إلى الأسواق الآسيوية.
ووفق بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، كانت إيران ثالث أكبر منتج للنفط الخام في أوبك خلال عام 2025 بعد السعودية والعراق.
روسيا وأوكرانيا وفنزويلا: تأثيرات الجغرافيا والسياسة على الإمدادات
في سياق جيوسياسي متصل، قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، إنها ستقترح قائمة تنازلات يجب أن تطالب بها أوروبا من روسيا ضمن أي تسوية محتملة لإنهاء الحرب في أوكرانيا، بهدف تقليص عائدات موسكو من الطاقة.
وتشير بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية إلى أن روسيا كانت ثالث أكبر منتج للنفط في العالم خلال 2025 بعد الولايات المتحدة والسعودية.
وفي الهند، أفاد متعاملون بأن شركة إنديان أويل كوربوريشن اشترت نحو 6 ملايين برميل من النفط الخام من غرب أفريقيا والشرق الأوسط، في وقت تتجنب فيه نيودلهي النفط الروسي ضمن مساعيها لإبرام اتفاق تجاري مع واشنطن.
أما في فنزويلا، فتوقعت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن تؤدي التراخيص الأمريكية الموسعة إلى استعادة إنتاج النفط في الدولة العضو في أوبك بحلول منتصف 2026 إلى مستويات ما قبل الحصار البحري الأمريكي الذي فُرض في ديسمبر.
اقرأ أيضًا:
هبوط أسعار النفط 2% مع تراجع القلق بشأن الإمدادات وانتظار مفاوضات أمريكية إيرانية