بعد خفض الفائدة 1%.. من المستفيد ومن المتضرر من قرار المركزي؟

خفض الفائدة
خفض الفائدة

يواصل البنك المركزي المصري خفض أسعار الفائدة ضمن خطته للتيسير النقدي لدعم الاقتصاد والصناعة، بعدما بدأ هذه الخطوة يوم الخميس الماضي، بخفض سعر الفائدة بنسبة 1% في أولى اجتماعاته لعام 2026، ما يثير تساؤلات حول الفئات المستفيدة والمتضررة من القرار.

وتستقر أسعار الفائدة حاليًا عند 19% لسعر الإيداع، و20% لسعر الإقراض، بينما يبلغ سعر العملية الرئيسية 19.5%، وذلك بعد سلسلة تخفيضات خلال عام 2025 شملت 2.25% في أبريل، و1% في مايو، و2% في أغسطس، و1% في أكتوبر، و1% في ديسمبر، بإجمالي 7.25% خلال العام، قبل أن يتم خفضها بنسبة 1% في أول اجتماع لعام 2026.

الرابحون من خفض الفائدة

أكد خبراء مصرفيون أن خفض الفائدة ينعكس إيجابيًا على النمو الاقتصادي، وزيادة الاستثمار المباشر، وتعزيز الإنتاج، إلى جانب رفع معدلات الاقتراض، خاصة من جانب الشركات كثيفة الاعتماد على التمويل البنكي، مثل قطاعات الأسمدة، والبتروكيماويات، والأدوية، وكذلك القطاع العقاري.

وأشار الخبراء إلى أن القرار يدعم كذلك البورصة المصرية، مع اتجاه بعض المستثمرين إلى الأسهم بحثًا عن عوائد أعلى، ما يسهم في تنشيط السوق.

استثمارات الأجانب والتضخم

تُظهر بيانات البنك المركزي ارتفاعًا ملحوظًا في استثمارات العملاء الأجانب بأذون الخزانة، حيث سجلت ما يعادل 2.063 تريليون جنيه بنهاية يوليو 2025، مقارنة بـ1.906 تريليون جنيه بنهاية يونيو السابق.

وفي المقابل، واصل التضخم ارتفاعه خلال أكتوبر 2025، مسجلًا 2% على أساس شهري، وهو أعلى مستوى له منذ فبراير 2024، مقارنة بنسبة 1.5% في سبتمبر الماضي.

الخاسرون من القرار

أوضح الخبراء أن أصحاب الودائع والشهادات الاستثمارية يُعدّون من أبرز المتضررين من خفض الفائدة، إذ يحصلون على عوائد شهرية ثابتة، لا سيما الأفراد الذين لا يمتلكون خبرة استثمارية في مجالات بديلة، حيث يؤدي تراجع أسعار الفائدة إلى انخفاض العائد على مدخراتهم.

تطور ودائع البنوك

ارتفعت ودائع البنوك المصرية بالعملات الأجنبية بنحو 5.4 مليار دولار لتسجل 63.57 مليار دولار، كما صعدت ودائع الجنيه إلى 9.16 تريليون جنيه بنهاية سبتمبر 2025، بزيادة 21.2% مقارنة بنهاية عام 2024، وفق بيانات البنك المركزي.

البورصة والموازنة العامة

أكد الخبراء أن البورصة المصرية ستكون المستفيد الأكبر من خفض الفائدة، إذ يدفع انخفاض العائد على أدوات الدين المستثمرين نحو الأسهم، ما يعزز جاذبية السوق ويدعم خطط التوسع للشركات والمصنعين.

وأضافوا أن تراجع تكلفة التمويل قد يسهم في تحقيق معدلات نمو تقترب من 5% خلال العام المالي الحالي المنتهي في يونيو 2026، فضلًا عن خفض تكلفة المنتج النهائي. كما أشاروا إلى أن كل خفض للفائدة بنسبة 1% يقلص عبء الموازنة بنحو 75 إلى 80 مليار جنيه، ما يمنح الحكومة مساحة لإعادة توجيه الموارد نحو برامج الحماية الاجتماعية وتحسين الخدمات.

اقرأ أيضًا:

البنك المركزي يكشف أسباب خفض أسعار الفائدة بنسبة 1%

تم نسخ الرابط