هبوط جماعي لمؤشرات البورصة المصرية في ختام تعاملات الأسبوع وسط تداولات قوية

البورصة المصرية
البورصة المصرية

شهدت البورصة المصرية بداية جلسة اليوم الخميس، آخر جلسات الأسبوع، تراجعًا جماعيًا في مؤشرات السوق الرئيسية، وذلك بالتزامن مع نشاط ملحوظ في قيم التداول التي اقتربت من حاجز المليار جنيه، في دلالة واضحة على استمرار الزخم داخل السوق رغم الضغوط البيعية التي طالت عددًا من الأسهم القيادية والمتوسطة. 

ويأتي هذا الأداء في ظل حالة من الترقب التي تسيطر على المستثمرين، سواء الأفراد أو المؤسسات، انتظارًا لمستجدات اقتصادية ونتائج أعمال الشركات المدرجة.

وسجل مؤشر السوق الرئيسي EGX30 انخفاضًا بنسبة 0.49% ليصل إلى مستوى 51964 نقطة، متأثرًا بعمليات جني أرباح على عدد من الأسهم ذات الوزن النسبي المرتفع. كما تراجع مؤشر EGX30 محدد الأوزان بنسبة 0.45% ليغلق عند مستوى 62989 نقطة، فيما هبط مؤشر EGX30 للعائد الكلي بنسبة 0.38% ليسجل 23649 نقطة، وهو ما يعكس ضغوطًا بيعية متقاربة على مختلف مكونات المؤشر الرئيسي.

التراجع في البورصة المصرية

وامتد التراجع في البورصة المصرية إلى مؤشر EGX35-LV الذي يقيس أداء الأسهم الأقل تقلبًا، حيث انخفض بنسبة 0.21% ليصل إلى مستوى 5343 نقطة، ما يشير إلى أن موجة الهبوط لم تقتصر على الأسهم الأكثر نشاطًا فقط، بل شملت كذلك الأسهم الدفاعية نسبيًا. 

وفي السياق ذاته تراجع مؤشر الشركات المتوسطة والصغيرة EGX70 متساوي الأوزان بنسبة 0.17% ليصل إلى مستوى 13092 نقطة، كما انخفض مؤشر EGX100 متساوي الأوزان بنسبة 0.29% ليسجل 18286 نقطة، في إشارة إلى استمرار الضغوط على شريحة واسعة من الأسهم.

كما شهد مؤشر الشريعة الإسلامية في البورصة المصرية تراجعًا بنسبة 0.69% ليصل إلى مستوى 5456 نقطة، بينما خالف مؤشر تميز الاتجاه العام للسوق وارتفع بنسبة 2.09% ليصل إلى 24189 نقطة، ليكون المؤشر الوحيد الذي سجل مكاسب خلال مستهل الجلسة، مدعومًا بتحركات إيجابية في عدد من الأسهم المدرجة به.

وفي سياق متصل، أعلنت إدارة البورصة المصرية إيقاف التداول مؤقتًا على ستة أسهم لمدة عشر دقائق، بعد تجاوزها نسبة التغير المسموح بها والبالغة 5% صعودًا أو هبوطًا خلال الجلسة، وذلك في إطار الآليات الرقابية المعتمدة لضبط حركة السوق والحد من التقلبات الحادة. 

وشملت قائمة الأسهم الموقوفة كلًا من هيبكو للاستثمارات التجارية والتنمية العقارية، مستشفى النزهة الدولي، القاهرة للخدمات التعليمية، المصرية العربية (ثمار) لتداول الأوراق المالية والسندات، ركاز القابضة للاستثمارات المالية، ويوتوبيا للاستثمار العقاري والسياحي.

ويعكس أداء جلسة اليوم استمرار حالة التذبذب التي تشهدها سوق المال المصرية خلال الفترة الحالية، خاصة مع اتجاه بعض المستثمرين إلى جني الأرباح بعد موجات صعود سابقة، في مقابل استمرار دخول سيولة جديدة تحافظ على مستويات تداول مرتفعة. 

ويرى متعاملون أن تحركات المؤشرات خلال الجلسات المقبلة ستظل مرتبطة بأداء الأسهم القيادية وحجم السيولة واتجاهات المستثمرين الأجانب والعرب، إلى جانب التطورات الاقتصادية المحلية والعالمية التي تؤثر بشكل مباشر على شهية المخاطرة في الأسواق الناشئة.

وبشكل عام، تؤكد مؤشرات اليوم أن البورصة المصرية لا تزال تتحرك في نطاق عرضي مائل للهبوط على المدى القصير، مع استمرار فرص الانتقاء الجيد للأسهم التي تتمتع بأساسيات قوية ونتائج أعمال داعمة، في ظل سعي المستثمرين لتحقيق توازن بين إدارة المخاطر والاستفادة من فرص السوق.

 

 

تم نسخ الرابط