إبطال رسوم ترامب.. من يربح ومن يخسر؟

ترامب
ترامب

في خطوة مفاجئة أعادت التوتر إلى الأسواق العالمية، لجأ الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى استخدام قانون التجارة لعام 1974 لفرض رسوم جمركية مؤقتة بنسبة 15 بالمئة على شركاء الولايات المتحدة التجاريين، بعد أيام من حكم المحكمة العليا الذي أبطل جزءًا كبيرًا من رسومه السابقة التي كانت مستندة إلى قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية (IEEPA).

وذكرت وزارة الخزانة الأميركية أن الرسوم الجديدة ستدخل حيز التنفيذ يوم الثلاثاء المقبل، لكنها ستظل سارية لمدة 150 يومًا فقط قبل أن تتطلب موافقة إضافية من الكونغرس. 

وجاء هذا الإجراء بعد أن أعلن ترامب سابقًا عزمه استبدال التعريفات القديمة بتعريفة شاملة بنسبة 10 بالمئة، ثم رفعها لاحقًا إلى 15 بالمئة، في خطوة اعتبرها محللون بمثابة تصعيد تجاري تدريجي يهدف إلى إبقاء الأسواق في حالة ترقب دائم.

تشير البيانات الرسمية إلى أن عوائد التعريفات الجمركية سجلت ارتفاعًا كبيرًا في الأشهر الماضية، إذ بلغت 30.4 مليار دولار الشهر الماضي، و124 مليار دولار منذ بداية السنة المالية، بزيادة تقارب 300 بالمئة عن الفترة المماثلة من العام السابق. 

وأكدت الإدارة الأميركية أن عوائد الرسوم الجمركية يمكن أن تمول أولويات محلية، تشمل خفض الدين العام البالغ 38 تريليون دولار، وربما تقديم شيكات أرباح للمواطنين، بينما يحذر خبراء من أن الرسوم قد تزيد أسعار المستهلكين وتفاقم التوترات التجارية الدولية.

أضرار محتملة

ردود الفعل على المستوى الدولي كانت سريعة، حيث أعرب الاتحاد الأوروبي عن قلقه من الإجراءات الجديدة، مهددًا باستخدام أدواته التجارية لمواجهة أي أضرار محتملة. 

كما تدرس دول مثل أستراليا واليابان وكوريا الجنوبية والهند تأثير الرسوم الجديدة على صادراتها، وقد تسعى بعضها للحصول على استثناءات أو اللجوء للمسارات القانونية.

وحذر محللون ماليون مثل جو يرق من شركة Cedra Markets من أن أي خطوة من ترامب يمكن أن تتوسع بسرعة، مما يزيد حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية، وفق "سكاي نيوز". 

وأضاف أن إبطال جزء من الرسوم لا يعني بالضرورة استرداد الأموال سريعًا، حيث قد تستغرق الإجراءات القانونية سنوات قبل تحقيق أي نتائج ملموسة، وهو ما سيؤثر على سلاسل التوريد والأسواق المالية.

وفي تحليل منفصل، أظهرت البيانات أن التعريفة الجمركية الجديدة ستفيد بعض الدول التي تعرضت لانتقادات شديدة سابقًا، مثل الصين والبرازيل، بينما سيعاني حلفاء الولايات المتحدة التقليديون من آثار اقتصادية مباشرة نتيجة الرسوم الجديدة.

وفي الوقت نفسه، دافع الممثل التجاري الأميركي جيمسون جرير عن النظام الجديد، مؤكدًا أن التحقيقات التجارية المستمرة قد تؤدي إلى فرض رسوم إضافية إذا ما بررتها النتائج، في إشارة إلى استمرار تصعيد الإدارة الأميركية في مجال التجارة الدولية.

تم نسخ الرابط