هل يقود الدولار والذهب العالمي موجة ارتفاع جديدة في مصر؟ السيناريوهات المتوقعة
واصلت أسعار الذهب في مصر أداءها الصاعد للأسبوع الثاني على التوالي، مدفوعة بارتفاعات متتالية في سعر الذهب عالميًا، إلى جانب تحركات سعر صرف الدولار أمام الجنيه، ما أعاد الزخم إلى السوق المحلية بعد فترة من التذبذب والتحركات العرضية التي سيطرت على التداولات خلال الأسابيع الماضية، وفق بيانات شعبة الذهب والمعادن الثمينة التابعة لـ اتحاد الصناعات المصرية.
ارتفاع ملحوظ في عيار 21 الأكثر تداولًا
سجل جرام الذهب عيار 21، وهو الأكثر انتشارًا في السوق المصرية، ارتفاعًا بنسبة 3.1% خلال الأسبوع الماضي، محققًا مكاسب تجاوزت 200 جنيه للغرام، في ظل صعود سعر الدولار بأكثر من 60 قرشًا، بالتزامن مع ارتفاع سعر الأوقية في الأسواق العالمية، وهو ما انعكس مباشرة على حركة التسعير المحلية.
ويؤكد خبراء السوق أن العلاقة الوثيقة بين السعر المحلي والعالمي لا تزال العامل الحاسم في تحديد اتجاه الذهب داخل مصر، حيث يعتمد التسعير بدرجة أساسية على تحركات أونصة الذهب عالميًا، مما يجعل السوق عرضة لتغيرات سريعة مع أي مستجدات اقتصادية أو جيوسياسية دولية.
أسعار الذهب اليوم في مصر
سجل عيار 24 نحو 7931 جنيهًا للجرام.
بلغ عيار 21 حوالي 6940 جنيهًا للجرام.
وصل عيار 18 إلى 5949 جنيهًا للجرام.
سجل الجنيه الذهب نحو 55520 جنيهًا.
وجاءت هذه المستويات السعرية مدعومة بتحركات تدريجية في سعر صرف الدولار داخل القطاع المصرفي، والتي ظلت ضمن نطاق معتدل دون قفزات مفاجئة، ما ساهم في قدر من الاستقرار النسبي بآلية التسعير، رغم الاتجاه العام الصاعد.
استراتيجية حكومية لتعزيز صناعة الذهب وزيادة الصادرات
يحظى قطاع الذهب في مصر باهتمام متزايد من الدولة خلال الفترة الأخيرة، في إطار استراتيجية شاملة تستهدف تطوير الصناعة عبر مختلف مراحلها، بداية من التصنيع والتصميم، وصولًا إلى التوسع في التصدير وتعظيم القيمة المضافة للمنتج المصري.
وترتكز خطة التطوير على الاستثمار في البحث والتطوير والارتقاء بجودة المشغولات الذهبية، بما يحول القطاع من نشاط تقليدي إلى صناعة متكاملة قادرة على المنافسة في الأسواق العالمية، إضافة إلى دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتوسيع قاعدة الإنتاج المحلي القابل للتصدير.
كما تولي الاستراتيجية أهمية خاصة لتدريب وتأهيل العمالة الفنية، باعتبار أن رفع كفاءة العنصر البشري يمثل أحد أهم عوامل تحسين جودة المنتج النهائي وزيادة قدرته على النفاذ للأسواق الخارجية.
الذهب عالميًا يواصل الصعود بدعم التوترات الجيوسياسية
على الصعيد العالمي، واصل الذهب ارتفاعه للأسبوع الثالث على التوالي، مدعومًا بتصاعد التوترات الجيوسياسية وتباين توقعات أسعار الفائدة الأميركية، ما عزز الطلب على المعدن الأصفر باعتباره ملاذًا آمنًا في أوقات عدم اليقين الاقتصادي.
وأغلق الذهب فوق مستوى 5108 دولارات للأونصة بنهاية الأسبوع الماضي، رغم موجات التذبذب الحادة التي شهدتها الأسواق منذ نهاية يناير، وهو ما انعكس بدوره على السوق المصرية التي استعادت الاتجاه الصعودي بعد فترة من التحركات العرضية.
توقعات السوق خلال الفترة المقبلة
تشير التقديرات إلى أن اتجاه أسعار الذهب في مصر سيظل مرتبطًا بشكل وثيق بتطورات الأسواق العالمية وحركة سعر الصرف، مع استمرار حالة الترقب بين المستثمرين والتجار في ظل المتغيرات الاقتصادية الدولية، خاصة ما يتعلق بمسار الفائدة الأميركية وقوة الدولار.
ويرى متعاملون أن استمرار العوامل الداعمة الحالية قد يفتح المجال أمام موجة صعود جديدة، بينما يبقى أي تراجع عالمي محتمل عامل ضغط مباشر على الأسعار محليًا.