الذهب يستعيد بريقه ويقترب من 5200 دولار للأونصة مع تصاعد الضبابية الاقتصادية

ارتفاع الذهب عالميا
ارتفاع الذهب عالميا

شهدت أسعار الذهب اليوم الأربعاء ارتفاعًا ملحوظًا خلال التعاملات الآسيوية، مدعومة بتزايد إقبال المستثمرين على المعدن النفيس باعتباره ملاذًا آمنًا في ظل تصاعد الضبابية المرتبطة بالسياسات التجارية الأميركية والتوترات الجيوسياسية العالمية، وهو ما أعاد الزخم إلى أسواق المعادن بعد موجة من جني الأرباح في الجلسة السابقة.

صعود الذهب في المعاملات الفورية

وصعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.72% ليصل إلى نحو 5180 دولارًا للأونصة بحلول الساعة 04:36 بتوقيت غرينتش، بعدما كان قد أنهى تداولات اليوم السابق على تراجع تجاوز 1% نتيجة اتجاه المستثمرين إلى البيع لجني الأرباح عقب تسجيل أعلى مستوى في ثلاثة أسابيع. 

كما ارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أبريل بنسبة 0.47% لتسجل 5200.5 دولار للأونصة، في إشارة إلى استمرار التوقعات الإيجابية للمعدن الأصفر على المدى القريب.

ويأتي هذا الأداء القوي في ظل تطورات اقتصادية وسياسية متسارعة في الولايات المتحدة، حيث أثار قرار المحكمة العليا إلغاء مجموعة واسعة من الإجراءات التجارية التي تبنتها إدارة الرئيس دونالد ترامب حالة من عدم اليقين بشأن مستقبل الرسوم الجمركية. 

وكانت واشنطن قد بدأت بالفعل تطبيق رسوم مؤقتة بنسبة 10% على الواردات، مع مناقشات لرفعها إلى 15%، ما زاد من تقلبات الأسواق العالمية ودفع المستثمرين للتحوط عبر الذهب.

وبحسب تصريحات كبير محللي الأسواق لدى Capital.com، فإن عودة النشاط في السوق الصينية إلى جانب الغموض المحيط بالسياسات الأميركية يعززان الطلب على الذهب والفضة معًا، وهو ما أكدته تقارير نقلتها رويترز حول تزايد توجه المؤسسات الاستثمارية نحو الأصول الآمنة.

وفي سياق السياسة النقدية، أشار مسؤولون في مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى عدم وجود توجه فوري لتعديل أسعار الفائدة، وهو ما دعم بدوره أسعار الذهب، نظرًا للعلاقة العكسية التقليدية بين الفائدة وقيمة المعدن النفيس.

وتُظهر بيانات أداة “فيد ووتش” التابعة لـ CME Group أن الأسواق ترجّح حاليًا خفض أسعار الفائدة بنحو 25 نقطة أساس ثلاث مرات خلال العام الجاري، وهو سيناريو يعزز جاذبية الذهب كأداة تحوط ضد تباطؤ الاقتصاد.

وعلى الصعيد الجيوسياسي، زادت الترقبـات بشأن الملف النووي الإيراني من حالة الحذر في الأسواق، بعد إعلان وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي عن انعقاد جولة جديدة من المحادثات بين واشنطن وطهران في جنيف، ما يضيف بُعدًا سياسيًا جديدًا يؤثر على حركة المعادن النفيسة.

ولم يقتصر الارتفاع على الذهب فقط، إذ صعدت الفضة بنسبة 1% إلى 88.23 دولارًا للأونصة، بينما ارتفع البلاتين بنحو 2.1% إلى 2212.72 دولار، وزاد البلاديوم بنسبة 1.4% إلى 1793.68 دولار، ما يعكس موجة شراء واسعة في سوق المعادن.

تم نسخ الرابط