مصر على أعتاب 2.3 مليار دولار.. صندوق النقد يقر صرف شريحتين تمويليتين اليوم

صندوق النقد الدولي
صندوق النقد الدولي

يجتمع صندوق النقد الدولي اليوم الأربعاء على المستوى التنفيذي للنظر في اعتماد المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تنفذه مصر مع الصندوق، في خطوة تعتبر مهمة لدعم استقرار الاقتصاد المصري وتعزيز الثقة في البرامج الإصلاحية.

صرف الشريحتين الخامسة والسادسة لمصر

أكدت كريستالينا جورجييفا، المديرة التنفيذية لصندوق النقد الدولي، أن الصندوق سيصرف لمصر تمويلًا بقيمة 2.3 مليار دولار عقب موافقة المجلس التنفيذي، موزعة بواقع ملياري دولار قيمة المراجعتين الخامسة والسادسة، إضافة إلى 300 مليون دولار ضمن آلية تمويل المرونة والاستدامة.

وكان فريق بعثة صندوق النقد الدولي بقيادة فلادكوفا هولار قد زار القاهرة في الفترة من 1 إلى 11 ديسمبر، وأجرى مناقشات افتراضية مثمرة مع السلطات المصرية حول السياسات الاقتصادية والمالية التي تدعم استكمال المراجعتين.

وأعلن فريق الصندوق التوصل إلى اتفاق على مستوى الخبراء بشأن هذه المراجعات، في إطار تسهيل الصندوق الممدد (EFF) والمراجعة الأولى في إطار مرفق القدرة على الصمود والاستدامة (RSF).

أداء الاقتصاد المصري

أوضح الصندوق أن الاقتصاد المصري أظهر علامات نمو قوية، واستطاع الحفاظ على الاستقرار وسط بيئة أمنية إقليمية مليئة بالتحديات وتزايد عدم اليقين العالمي. 

وارتفع النشاط الاقتصادي إلى 4.4% في السنة المالية 2024/2025 مقارنةً بـ 2.4% في العام السابق، مع تعافي واسع النطاق مدعومًا بأداء قوي في قطاعات التصنيع غير النفطي، والنقل، والتمويل، والسياحة.
 

كما سجل الاقتصاد المصري تسارعًا أكبر في الربع الأول من السنة المالية 2025/2026، حيث وصل معدل النمو إلى 5.3% على أساس سنوي، مما يعكس قوة السياسات الإصلاحية وتأثيرها الإيجابي على المؤشرات الاقتصادية.

أهمية المراجعات الاقتصادية لمصر

تعتبر المراجعتان الخامسة والسادسة لمصر خطوة استراتيجية لتعزيز ثقة المستثمرين الأجانب والمحليين، ولتوفير موارد مالية إضافية لدعم برامج التنمية والبنية التحتية، وكذلك للمساعدة في ضبط الموازنة العامة وتحفيز النمو المستدام. كما يساهم هذا التمويل في تعزيز قدرة مصر على مواجهة تحديات اقتصادية مثل التضخم وتقلبات أسعار الطاقة العالمية، والحفاظ على استقرار سعر الصرف.

توقعات المرحلة المقبلة

مع موافقة المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي، من المتوقع أن تعزز هذه الشريحتان قدرة الحكومة المصرية على تطبيق الإصلاحات الاقتصادية بفعالية أكبر، وتشجيع الاستثمارات الجديدة، ما يدعم استمرارية النمو الاقتصادي ويعزز من استقرار الأسواق المالية.

ويمثل اجتماع صندوق النقد الدولي اليوم نقطة فارقة لمصر في مسار الإصلاح الاقتصادي، مع صرف شريحتين تمويليتين بقيمة 2.3 مليار دولار، في وقت يظهر فيه الاقتصاد المصري مؤشرات نمو قوية ومستدامة، مدعومة بالسياسات الإصلاحية وتعافي القطاعات الحيوية، وسط متابعة دقيقة من المستثمرين والأسواق العالمية.

تم نسخ الرابط