حرب إيران.. كيف تؤثر ضربات أمريكا وإسرائيل على أسعار النفط والذهب؟

 كيف تؤثر الحرب على
كيف تؤثر الحرب على أسعار النفط والذهب؟

شهدت أسواق الطاقة والسلع الأساسية تصاعدًا حادًا في الأسعار بعد الضربات العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل التي استهدفت إيران يوم السبت، وأسفرت عن مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي وعدد من كبار القيادات العسكرية. 

هذه التطورات أعادت الشرق الأوسط إلى دائرة التوترات، وأثارت مخاوف دول الخليج المنتجة للنفط من تصاعد الأزمة وتأثيرها على الإمدادات العالمية.

إيقاف شحنات النفط الخام والوقود عبر مضيق هرمز

وفق وكالة "رويترز"، أعلنت بعض شركات النفط العملاقة إيقاف شحنات النفط الخام والوقود عبر مضيق هرمز، وهو الطريق الرئيسي لعبور أكثر من 20% من صادرات النفط العالمية، وذلك حرصًا على سلامة الناقلات وسط حالة عدم الاستقرار الأمني. 

وأكد خبراء الطاقة أن أي اضطراب طويل الأمد في حركة النفط عبر المضيق سيؤدي إلى نقص يصل إلى 8–10 ملايين برميل يوميًا، وهو ما يمثل نحو 10% من الاستهلاك العالمي اليومي.

وحذرت حليمة كروفت، رئيسة قسم أبحاث السلع الأولية في آر.بي.سي كابيتال، من أن التأثير النهائي على أسعار النفط يعتمد على مدى استمرار التصعيد الإيراني واستجابته للضربات، مشيرة إلى أن تجاوز سعر النفط 100 دولار للبرميل يمثل احتمالًا واقعيًا إذا استمر القتال، وفق ما نقلته "العربية". 

وأضافت أن أوبك+ تواجه قيودًا إنتاجية تجعلها غير قادرة على تعويض أي نقص في الإمدادات بسرعة، باستثناء السعودية التي تمتلك بعض القدرات الاحتياطية.

من جانبه، أوضح جورج ليون، نائب رئيس قسم التحليل الجيوسياسي في ريستاد إنرجي، أن الدول قد تسحب كميات احتياطية من النفط إذا استمر التوتر، مؤكدًا أن الأسواق ستشهد إعادة تسعير عاجلة للنفط مع افتتاح التداولات يوم الأحد. 

هل تتأثر أسواق الذهب بسبب حرب إيران؟

وأشار محللو مجموعة أوراسيا وباركليز إلى احتمال ارتفاع أسعار برنت إلى مستويات 100 دولار للبرميل، بينما ستتأثر أسواق الذهب بشكل إيجابي كأصل آمن في ظل المخاطر الجيوسياسية.

كما توقع فيشنو فاراثان من ميزوهو ونيك فيريس من فانتدج بوينت أن تظل أسعار الطاقة مرتفعة خلال الأيام المقبلة، مع موجة أولية من التقلبات في الأسواق المالية والعملات عالية المخاطر، نظرًا لتداعيات الهجوم على الأمن الإقليمي والاستقرار الاقتصادي العالمي.

تأتي هذه التطورات في وقت حساس تشهد فيه الأسواق العالمية توازنًا دقيقًا بين العرض والطلب على الطاقة، مما يجعل أي تصعيد إضافي في الشرق الأوسط عاملًا حاسمًا في تحديد أسعار النفط والسلع الأساسية، ويعزز الاهتمام بالأصول الآمنة مثل الذهب والعملات المستقرة.

تم نسخ الرابط