لماذا يفكر المركزي الأوروبي في رفع الفائدة؟ التضخم يقفز إلى 2.8% في 2026

الصاغة

كشف استطلاع حديث لوكالة “بلومبرج نيوز” عن توقعات قوية بأن يتجه البنك المركزي الأوروبي إلى رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المرتقب في يونيو المقبل، في خطوة قد تعكس تحولات جديدة في السياسة النقدية داخل منطقة اليورو، في ظل تصاعد الضغوط التضخمية الناتجة عن الحرب الإيرانية وارتفاع أسعار الطاقة عالميًا.

ووفقًا للاستطلاع الذي أُجري خلال الفترة من 9 إلى 15 أبريل، فإن أغلب المشاركين يتوقعون قيام البنك المركزي الأوروبي برفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس (ربع نقطة مئوية) مرة واحدة، مع ترجيح أن يكون التأثير التضخمي الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط محدودًا وغير ممتد على المدى الطويل.

وأشار التقرير إلى أن التضخم في منطقة اليورو قد يشهد ارتفاعًا إلى 2.8% خلال عام 2026، مقارنة بتقديرات سابقة عند مستوى 2%، قبل أن يبدأ في التراجع تدريجيًا إلى 2.1% هذا العام، ثم يعود إلى مستهدف البنك البالغ 2% بحلول عام 2027.

وفي سياق متصل، نقلت “بلومبرج” عن مصادر مطلعة داخل البنك المركزي الأوروبي أن صناع القرار يميلون حاليًا إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال الاجتماع المقبل، في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي، رغم وجود تيار داخل البنك، من بينهم محافظ البنك المركزي الألماني يواخيم ناجيل، يرى أن اتخاذ إجراءات نقدية إضافية لا يزال خيارًا مطروحًا.

وتأتي هذه التوقعات في وقت تشهد فيه منطقة اليورو ضغوطًا متزايدة بسبب الحرب في الشرق الأوسط، التي أدت إلى ارتفاع أسعار الطاقة والمواد الخام، ما يضع البنك المركزي الأوروبي أمام معادلة صعبة بين كبح التضخم ودعم التعافي الاقتصادي.

ويحذر محللون من أن أي قرار برفع أسعار الفائدة قد يضغط على وتيرة النمو الاقتصادي داخل منطقة اليورو التي تضم 21 دولة، خاصة مع استمرار هشاشة التعافي الاقتصادي وتفاوت مستويات النمو بين الدول الأعضاء.

وفي المقابل، يرى بعض صناع القرار أن إبقاء السياسة النقدية دون تغيير قد يكون الخيار الأكثر أمانًا في المرحلة الحالية، إلى حين اتضاح تأثيرات الحرب على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد والتضخم العام داخل القارة الأوروبية.

لمتابعة أخبار الذهب:

تم نسخ الرابط