ارتفاع الدولار مع تراجع آمال السلام بين الولايات المتحدة وإيران
اقترب الدولار الأميركي من تسجيل أعلى مستوى له خلال أسبوع مقابل سلة من العملات الرئيسية خلال تعاملات اليوم الاثنين، مدفوعًا بتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتراجع فرص التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما دفع المستثمرين إلى التوجه نحو الأصول الآمنة، وعلى رأسها العملة الأميركية.
وشهدت الأسواق حالة من الترقب الحذر بعد إعلان واشنطن احتجاز سفينة شحن إيرانية حاولت اختراق الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، الأمر الذي قوبل برد إيراني حاد، مع تأكيد طهران أنها ستتخذ إجراءات مضادة. كما أعلنت إيران انسحابها من الجولة الثانية من محادثات السلام، التي كانت الولايات المتحدة تأمل انطلاقها قبل انتهاء وقف إطلاق النار، ما زاد من احتمالات عودة التصعيد العسكري في المنطقة.
هذا المناخ المتوتر عزز الطلب على الدولار كملاذ آمن، حيث صعد مؤشر الدولار، الذي يقيس أداءه أمام ست عملات رئيسية، إلى مستوى 98.30، مقتربًا من أعلى مستوى في أسبوع، قبل أن يتخلى عن جزء من مكاسبه خلال التداولات الآسيوية. ورغم هذا الارتفاع، لا يزال المؤشر منخفضًا بنحو 1.5% منذ بداية أبريل، في ظل تقلبات الأسواق بين التفاؤل والتشاؤم بشأن مسار الأزمة.
وفي هذا السياق، قال شارو تشانانا إن تصاعد التوترات أعاد تسعير المخاطر الجيوسياسية في الأسواق، مشيرًا إلى أن ارتفاع أسعار النفط لا يعكس فقط أزمة طاقة، بل يمتد تأثيره إلى النمو الاقتصادي وتوقعات أسعار الفائدة عالميًا.
وعلى صعيد العملات، سجل اليورو نحو 1.1757 دولار بعد أن لامس أدنى مستوى له في أسبوع، فيما تراجع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.11% إلى 1.3503 دولار. كما انخفض الدولار الأسترالي، المعروف بحساسيته للمخاطر، إلى 0.7155 دولار، في إشارة إلى تراجع شهية المستثمرين تجاه الأصول عالية المخاطر.
في المقابل، استقر الين الياباني قرب مستوى 159.06 ين للدولار، مقتربًا من الحاجز النفسي 160 ينًا، والذي يثير مخاوف من تدخل حكومي لدعم العملة. كما ارتفع الدولار بشكل طفيف أمام اليوان الصيني في التداولات الخارجية.
وتتجه أنظار المستثمرين حاليًا نحو قرارات بنك اليابان، خاصة بعد تصريحات محافظه كازو أويدا التي ألمح فيها إلى إمكانية تشديد السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة، رغم الحذر الناتج عن تداعيات التوترات العالمية.
تعكس تحركات الدولار الحالية حالة من عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق العالمية، حيث تلعب التوترات السياسية، وتحركات النفط، وتوقعات أسعار الفائدة دورًا محوريًا في تحديد اتجاهات العملات، ما يجعل الفترة المقبلة مرهونة بتطورات المشهد الجيوسياسي وقرارات البنوك المركزية الكبرى.
لمتابعة أخبار الذهب :
- صفحة موقع الصاغة على تيك توك: "اضـــــغـــط هـــــنـــــا".
- صفحة موقع الصاغة على تليجرام: "اضــغـــط هــــنــــا".

