البنك المركزي يسحب 41.4 مليار جنيه من السيولة عبر عطاء السوق المفتوحة

البنك المركزي
البنك المركزي

سحب البنك المركزي المصري سيولة جديدة من الجهاز المصرفي بقيمة 41.4 مليار جنيه، عبر عطاء السوق المفتوحة الذي طُرح اليوم بمشاركة 4 بنوك، في إطار أدواته المستمرة لإدارة السيولة داخل القطاع المصرفي وضبط مستويات النقد المتداول في السوق.

وأوضح البنك المركزي المصري أن العملية تمت بسعر فائدة بلغ 19.5%، بما يتماشى مع السياسة النقدية الهادفة إلى تحقيق التوازن بين السيولة المتاحة في البنوك وبين مستهدفات استقرار الأسعار ومعدلات التضخم، وذلك ضمن أدوات التحكم في السوق النقدي التي يعتمد عليها البنك بصفة دورية.

وتُعد عمليات السوق المفتوحة في مصر أحد أهم أدوات السياسة النقدية، حيث يستخدمها البنك المركزي المصري لسحب أو ضخ السيولة وفقًا لاحتياجات السوق، بما يضمن الحفاظ على استقرار النظام المصرفي ومنع الضغوط التضخمية الناتجة عن فائض السيولة.

ويأتي هذا التحرك في وقت يواصل فيه البنك المركزي متابعة تطورات المؤشرات الاقتصادية المحلية والعالمية، في ظل حالة من التذبذب التي تشهدها الأسواق المالية، وتأثيرات التوترات الجيوسياسية على حركة رؤوس الأموال وأسعار الفائدة عالميًا.

وفي سياق متصل، أظهرت بيانات حديثة ارتفاعًا كبيرًا في استثمارات الأجانب في أدوات الدين المحلية، حيث سجل إجمالي استثمار الأجانب في أذون الخزانة المصرية نحو 53.9 مليار دولار بنهاية يناير 2026، وهو أعلى مستوى تاريخي لهذه الاستثمارات، وفقًا لبيانات البنك المركزي المصري.

كما أشارت البيانات إلى ارتفاع رصيد استثمارات الأجانب في أذون الخزانة، والمعروفة إعلاميًا بـ”الأموال الساخنة”، بنسبة 4.8% خلال شهر يناير على أساس شهري، مدعومة بجاذبية العائد المرتفع على أدوات الدين الحكومية المصرية مقارنة بالأسواق الناشئة الأخرى.

إلا أن هذه التدفقات شهدت لاحقًا بعض التغيرات، مع تسجيل موجة تخارج جزئي خلال شهر مارس الماضي، بالتزامن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط واندلاع الحرب الأمريكية الإيرانية، ما انعكس على حركة رؤوس الأموال قصيرة الأجل في الأسواق الناشئة.

ويرى محللون أن استمرار البنك المركزي المصري في استخدام أدوات السوق المفتوحة يعكس سياسة نقدية حذرة تستهدف امتصاص السيولة الزائدة، والحفاظ على استقرار سوق الصرف، ودعم مسار التضخم نحو الانخفاض خلال الفترة المقبلة، في ظل تحديات اقتصادية عالمية متسارعة.

لمتابعة أسعار الذهب:

تم نسخ الرابط