تراجع وول ستريت بفعل صعود عوائد السندات ومخاوف التضخم
أنهت المؤشرات الرئيسية في وول ستريت تعاملات جلسة الثلاثاء على تراجع جماعي، في ظل تصاعد المخاوف المرتبطة بالتضخم وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية، إلى جانب استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، ما دفع المستثمرين إلى تقليص مراكزهم وجني الأرباح بعد موجة صعود قوية شهدتها الأسواق خلال الأشهر الماضية.
تراجع وول ستريت بفعل صعود عوائد السندات
وتكبد مؤشرا “ستاندرد آند بورز 500” و”ناسداك” خسائر للجلسة الثالثة على التوالي، وسط تصاعد القلق في وول ستريت بشأن استمرار ارتفاع أسعار النفط واحتمالات إبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي على سياسة نقدية متشددة لفترة أطول، في ظل استمرار الضغوط التضخمية على الاقتصاد الأميركي.
وسجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات ارتفاعًا ملحوظًا لتصل إلى 4.687%، وهو أعلى مستوى منذ يناير 2025، الأمر الذي زاد من الضغوط على أسواق الأسهم، خاصة أسهم التكنولوجيا والشركات عالية النمو التي تتأثر بشكل مباشر بارتفاع تكلفة الاقتراض.
ويرى محللون أن الأسواق بدأت تعيد تسعير توقعاتها بشأن أسعار الفائدة الأميركية، في ظل استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة، ما عزز الرهانات على إمكانية قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة مجددًا خلال الفترة المقبلة بدلاً من خفضها كما كان متوقعًا في وقت سابق.
وفي الوقت نفسه، ساهمت التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران في زيادة حالة القلق داخل الأسواق العالمية، خاصة مع استمرار الاضطرابات في منطقة الشرق الأوسط وتأثيرها المباشر على حركة الطاقة وأسعار النفط.
ورغم تراجع العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.73% عند التسوية، فإن الأسعار ظلت أعلى مستوى 110 دولارات للبرميل، وسط مخاوف من استمرار تعطل الإمدادات بسبب الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة النفط عالميًا.
وفي تصعيد جديد، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة قد تضطر إلى مهاجمة إيران مجددًا، مشيرًا إلى أنه كان قريبًا من اتخاذ قرار بتوجيه ضربة عسكرية قبل أن يتم تأجيلها في اللحظات الأخيرة.
في المقابل، حاول نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس تهدئة المخاوف، مؤكدًا أن واشنطن وطهران أحرزتا تقدمًا في المحادثات الجارية، وأن الطرفين لا يرغبان في العودة إلى التصعيد العسكري.
وقال مايكل جيمس، المدير الإداري ومتداول مبيعات الأسهم في شركة “روزنبلات سكيوريتيز”، إن غياب أي مؤشرات حقيقية على وقف إطلاق النار أو التهدئة السياسية يدفع أسعار النفط وعوائد السندات إلى المزيد من الارتفاع، وهو ما ينعكس سلبًا على شهية المستثمرين للمخاطرة.
وبحسب البيانات الأولية، تراجع مؤشر “ستاندرد آند بورز 500” بنحو 48.74 نقطة، بما يعادل 0.66%، ليغلق عند 7354.31 نقطة، بينما هبط مؤشر “ناسداك” المجمع بنسبة 0.83% فاقدًا 216.56 نقطة ليصل إلى 25874.18 نقطة.
كما انخفض مؤشر “داو جونز” الصناعي بنحو 312.77 نقطة، أو ما يعادل 0.65%، مسجلًا 49373.35 نقطة، في جلسة اتسمت بالتقلبات الحادة والحذر الشديد من جانب المستثمرين.
وتترقب الأسواق خلال الأيام المقبلة أي إشارات جديدة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن مسار أسعار الفائدة، إلى جانب تطورات الملف الإيراني وأسعار النفط، باعتبارها عوامل رئيسية ستحدد اتجاهات الأسواق العالمية خلال الفترة المقبلة.
لمتابعة أسعار الذهب:
- صفحة موقع الصاغة على تيك توك: "اضـــــغـــط هـــــنـــــا".
- صفحة موقع الصاغة على تليجرام: "اضــغـــط هــــنــــا".

