رئيس تارجت: أسعار الطاقة تضغط على الذهب.. والفضة مرشحة للقفز إلى 120 دولارا

أسعار الطاقة تضغط
أسعار الطاقة تضغط على الذهب

أكد نور الدين محمد، رئيس شركة “تارجت”، أن الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة العالمية لعب الدور الأكبر في الضغط على أسعار الذهب خلال الفترة الأخيرة، موضحًا أن الأسواق أصبحت تركز بشكل متزايد على تأثيرات النفط والطاقة على معدلات التضخم العالمية، وهو ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم تحركات المعدن النفيس.

وأوضح رئيس “تارجت” أن الذهب فقد جزءًا من مكاسبه رغم استمرار التوترات الجيوسياسية العالمية، خاصة مع تصاعد الصراع في الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن ارتفاع أسعار النفط عزز توقعات بقاء أسعار الفائدة الأمريكية مرتفعة لفترة أطول، وهو ما شكّل ضغطًا مباشرًا على المعدن الأصفر.

وأضاف أن العلاقة بين الذهب وأسعار الفائدة لا تزال العامل الأهم في توجيه حركة الأسواق، حيث تؤدي الفائدة المرتفعة إلى زيادة جاذبية الدولار والسندات الأمريكية، مقابل تراجع الإقبال على الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا.

مشتريات البنوك المركزية تدعم الذهب

ورغم الضغوط الحالية، أكد نور الدين محمد أن مشتريات البنوك المركزية العالمية ساهمت في الحد من خسائر الذهب ومنعت حدوث تراجعات أكبر، لافتًا إلى أن العديد من البنوك المركزية تواصل زيادة احتياطاتها من المعدن النفيس كوسيلة لتنويع الأصول وتقليل الاعتماد على الدولار الأمريكي.

وأشار إلى أن استمرار الطلب الرسمي على الذهب يمنح الأسواق نوعًا من التوازن، خاصة في ظل المخاوف المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية العالمية والتقلبات الاقتصادية التي تضرب الأسواق الدولية.

الفضة تقترب من مستويات تاريخية

وفيما يتعلق بأسعار الفضة، توقع رئيس “تارجت” أن تشهد قفزات قوية خلال عام 2026، مرجحًا وصول سعر الأوقية إلى مستوى 120 دولارًا، مدعومًا بارتفاع الطلب الصناعي والاستثماري في الوقت نفسه.

وأوضح أن الفضة أصبحت واحدة من أكثر المعادن جذبًا للمستثمرين خلال الفترة الحالية، خاصة مع التوسع العالمي في الصناعات التكنولوجية والطاقة النظيفة، التي تعتمد بشكل كبير على المعدن الأبيض في مكونات الإنتاج.

وأضاف أن الفضة تستفيد أيضًا من اتجاه بعض المستثمرين للتحول إليها كبديل أقل تكلفة مقارنة بالذهب، في ظل المستويات القياسية التي وصلت إليها أسعار المعدن الأصفر خلال الأشهر الماضية.

أسواق المعادن تحت تأثير السياسة النقدية

وأشار نور الدين محمد إلى أن مستقبل الذهب والفضة خلال الفترة المقبلة سيظل مرتبطًا بشكل رئيسي بقرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، واتجاهات أسعار الفائدة، إلى جانب تطورات أسعار الطاقة والحرب في الشرق الأوسط.

وأكد أن الأسواق العالمية تعيش حالة ترقب شديدة لأي إشارات جديدة بشأن السياسة النقدية الأمريكية، موضحًا أن أي تراجع في قوة الدولار أو اتجاه البنوك المركزية نحو خفض الفائدة قد يمنح الذهب والفضة دفعة صعودية قوية خلال النصف الثاني من العام الجاري.

ويرى مراقبون أن استمرار التقلبات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة سيبقيان المعادن النفيسة في دائرة الاهتمام، سواء كملاذ آمن أو كأداة للتحوط ضد التضخم العالمي المتصاعد.

لمتابعة أسعار الذهب:

تم نسخ الرابط